تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
- أو سؤال مقدر ، أي غير منطوق به كقول الشاعر :
ليبك يزيدا ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطوائح « 1 »
فإنه لما قال « ليبك يزيد » كأنّ سائلا سأله من يبكيه ؟ فقال : ضارع . أي : يبكيه ضارع . ومنهم من قدر المحذوف « الباكي » فيكون المحذوف المسند إليه « 2 »

[ حذف المفعول ]

ويحذف المفعول به في الجملة وقد قال عبد القاهر إنّ الحاجة إلى حذفه أمسّ وإنّ اللطائف فيه أكثر « 3 » ، ويكون ذلك لأغراض بلاغية منها :

[ اغراضه ]

- البيان بعد الإبهام : كما في فعل المشيئة إذا لم يكن في تعلقه بمحذوفه غرابة ، مثل : « لو شئت جئت أو لم أجىء » أي : لو شئت المجىء أو عدم المجىء . فعند النطق ب « لو شئت » علم السامع أنك علقت المشيئة بشئ فيقع في نفسه أنّ هنا شيئا تعلقت به مشيئتك بأن يكون أو لا يكون فإذا قلت : « جئت » أو « لم أجىء » عرف ذلك الشئ . ومنه قوله تعالى :
« فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
« 4 » ، وقوله :
« فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ »
« 5 » ، وقوله :
« مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ »
« 6 » . ومنه قول البحتري :
لو شئت عدت بلاد نجد عودة * فحللت بين عقيقه وزروده « 7 »
هامش
( 1 ) المختبط : هو الذي يأتي للمعروف من غير وسيلة . الإطاحة : الإذهاب والإهلاك ، والطوائح : جمع مطيحة على غير القياس كلواقح جمع ملقحة . ( 2 ) ينظر شروح التلخيص ج 2 ص 13 . ( 3 ) دلائل الإعجاز ص 117 . ( 4 ) الأنعام 149 . ( 5 ) الشورى 24 . ( 6 ) الأنعام 39 . ( 7 ) العقيق وزرود : موضعان .