تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقول المتنبي :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم
ف « ساء » فعل تام وهو مسند ، و « فعل » مسند إليه . - اسم الفعل : وهو لفظ يقوم مقام الأفعال في الدلالة على معناها وفي عملها . وتكون بمعنى الأمر - وهو الكثير فيها - مثل : « مه » بمعنى اكفف ، و « آمين » بمعنى استجب . وتكون بمعنى الماضي مثل : « شتّان » بمعنى افترق ، و « هيهات » بمعنى بعد . وبمعنى المضارع مثل « أوّه » بمعنى أتوجع و « وى » بمعنى أعجب « 1 » . ومنه قوله تعالى :
« وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ : وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ، وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ »
« 2 » . وقوله :
« هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ » .
« 3 » وأسماء الأفعال كثيرة ، ومنها ما هو في أصله ظرف ، وما هو مجرور بحرف مثل : « عليك محمدا » أي : الزمه ، و « إليك » أي : تنحّ ، و « دونك الكتاب » أي : خذه . ومنه قول المتنبي :
هيهات عاق عن العواد قواضب * كثر القتيل بها وقلّ العاني
- خبر المبتدأ : كقوله تعالى :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 4 » ف « زينة » خبر وهي مسند . وقول الشاعر :
أقول للنفس تأساء وتعزية * إحدى يدىّ أصابتنى ولم ترد كلاهما خلف من فقد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدى
هامش
( 1 ) ينظر شرح ابن عقيل ج 2 ، ص 302 . ( 2 ) القصص 82 . ( 3 ) المؤمنون 36 . ( 4 ) الكهف 46 .