تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فأما قوله [ من الطويل ] : 5 -
فلم يدر إلا اللّه ما هيّجت لنا * عشيّة أنئاء الدّيار وشامها " 1 "
فعلى إضمار فعل ، أي : درى ما هيّجت لنا . وقسم : يجوز فيه التقديم والتأخير ، وهو ما عدا ذلك .

[ الرتبة بين المفعول والعامل ]

وينقسم المفعول بالنظر إلى تقديمه على العامل وتأخره عنه : ثلاثة أقسام : قسم يلزم فيه تقديمه على العامل ، وهو أن يكون المفعول اسم شرط " 2 " ، أو كم الخبرية في اللغة الفصيحة ، أو كم الاستفهامية ، أو اسما غيرها من سائر أسماء الاستفهام ، إذا لم يقصد به الاستثبات ، أو إذا كان المفعول ضميرا منفصلا لو تأخر لزم اتصاله ؛ [ نحو قوله تعالى / :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ . . .
] " 3 " [ الفاتحة : 4 ] . وقسم : يلزم فيه تأخيره عنه ، وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا " 4 " ، أو العامل
هامش
- الغدير فحركوه بالدلاء وغيرها . والشاهد فيه : تقدم المفعول " ماء " على الفاعل القنابل على جهة اللزوم بسبب ضرورة الشعر . ينظر : ديوانه ( 119 ) ، ولسان العرب ( خضض ) ، ( ربع ) ، وجمهرة اللغة ( 1128 ) ، وتاج العروس ( ربع ) . ( 1 ) البيت لذي الرّمة ، وهو : أبو الحارث غيلان بن عقبة والأنثاء كالأبعاد لفظا ومعنى ، والوشام بكسر الواو : جمع وشم ، وهو هنا بمعنى : الأثر ، وهو : فاعل " هيجت " ، والشاهد في قوله : " فلم يدر إلا اللّه ما " ، حيث قدّم الفاعل المحصور ب " إلا " وهو : لفظ الجلالة على المفعول " ما " ، وهذا غير جائز عند جمهور النحاة ، وكان الكسائي يسوّغه في الشعر . ينظر : ديوانه ( 2 / 999 ) الدرر ( 2 / 289 ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ( 2 / 131 ) ، تخليص الشواهد ( 487 ) ، شرح الأشموني ( 1 / 177 ) ، شرح ابن عقيل ( 248 ) ، المقاصد النحوية ( 2 / 493 ) ، همع الهوامع ( 1 / 161 ) . ( 2 ) م : وقولي : " وهو أن يكون المفعول اسم شرط . . . " إلى آخره ، مثال كونه اسم شرط : من تكرم أكرمه ، ومثال كونه اسم استفهام : أيّ رجل تريد ؟ ومثال كونه كم الخبرية : كم درهم ملكت . أه . ( 3 ) بدل ما بين المعكوفين في ط : نحو قولك : " إياك ضربت " . ( 4 ) م : وقولي : " وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا . . . " إلى آخره ، مثال كونه ضميرا متصلا : ضربني زيد ، ومثال كون العامل غير متصرف : ما أحسن زيدا ، ومثال دخول ما النافية عليه : ما ضربت زيدا ، ومثال دخول لا في جواب القسم عليه : واللّه لا أضرب زيدا ، ومثال دخول أداة الاستفهام عليه : هل ضربت زيدا ؟ ، ومثال دخول أداة الشرط عليه : إن -
المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 80 | علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي / علي محمد معوض / أحمد عبد الموجود