تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فضرورة . وقسم يلزم فيه تقديمه عليه ، وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا والفاعل ظاهرا " 1 " أو متصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول أو على ما اتّصل بالمفعول ، أو يكون الفاعل ضميرا عائدا على ما اتصل بالمفعول ، أو يكون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال ، أو الاستقبال " 2 " ، أو المصدر المقدّر بأن والفعل ، أو بأن التي خبرها فعل ، أو يكون الفاعل مقرونا بإلا ، أو في معناها المقرون بها ؛ نحو قولك : " إنما ضرب زيدا عمرو " تريد : ما ضرب زيدا إلا عمرو . أو في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 4 -
وكانت لهم ربعيّة يحذرونها * إذا خضخضت ماء السّماء القنابل " 3 "
هامش
- يحتج بشعره . زججته زجا : إذا طعنته بالزج ، بضم الزاي ، وهي الحديدة التي في أسفل الرمح ، والقلوص بفتح القاف : الناقة الشابة . وأبو مزادة : كنية رجل ، قال صاحب الصحاح : المزج ، بكسر الميم : رمح قصير كالمزراق ومزجة ، يروي بفتح الميم وهو موضع الزج ، يعني أنه زج راحلته لتسرع كما يفعل أبو مزادة بالقلوص . ويجوز أن تكون الميم مكسورة ، فيكون المعنى فزججتها يعني الناقة أو غيرها ، أي رميتها بشيء في طرفه زج كالحربة ، والمزجة ما يزج به . وأراد كزج أبي مزادة بالقلوص أي كما يزجها . والشاهد فيه : أنه فصل بين المضاف وهو زج ، وبين المضاف إليه وهو : أبي مزادة بالمفعول ، وهو القلوص . والبيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 427 ، وتخليص الشواهد ص 82 ، وخزانة الأدب 4 / 415 ، 416 ، 418 ، 421 ، 422 ، 433 ، والخصائص 2 / 406 ، وشرح الأشموني 2 / 327 ، وشرح المفصل 3 / 189 ، والكتاب 1 / 176 ، مجالس ثعلب ص 152 ، والمقاصد النحوية 3 / 468 . ( 1 ) م : وقولي : " وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا ، والفاعل ظاهرا " إلى آخره ، مثال كون المفعول ضميرا متصلا والفاعل ظاهرا : ضربني زيد ، ومثال أن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول : ضرب زيدا غلامه ، ومثال كون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال : هذا ضارب زيد غلامه الآن أو غدا ، ومثال إضافة المصدر المقدر بأن والفعل إلى المفعول : سرّنى قتل الكافر المسلم ، ومثال كون الفاعل مقرونا بإلّا : ما ضرب زيدا إلا عمرو . أه . ( 2 ) في ط : الاستثناء . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني يرثى النعمان بن الحارث " وكانت لهم ربعية " ، يعنى كتيبة أو غزوة في الربيع ، وإنما كان غزوهم في بقية الشتاء ، إذا وجدت الخيل ماء ناقعا في الأرض ، تقطع به الأرض ، وتصل به إلى العدو . ومعنى " خضخضت " حركت ، أي إذا استقوا من ماء -