تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والثاني : تحويل الكلمة وتغييرها عن أصل وضعها ؛ لغرض آخر غير اختلاف المعاني ؛ كالتخلص من : التقاء الساكنين ، ومن الثقل ، ومن اجتماع الواو والياء ، وسبق إحداهما بالسكون . وهذا التحويل الثاني ينحصر في ستة أشياء : الزيادة ، والإبدال ، والحذف ، والقلب ، والنقل ، والإدغام . كزيادة تاء " احتذى فيقال : احتذى به ، وحذى حذوه ، أي : اقتدى به ، وتبعه . وكإبدال ثاني الهمزين من كلمة إن يسكن ، ك " آثر " و " ائتمن " . وكحذف واو " وعد " في المضارع استثقالا ؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ، فيقال : " يعد " بدون واو . وكقلب الواو أو الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ك " قال ، وباع " وكنقل حركة واو " يقول " إلى الساكن الصحيح قبله ، وياء يبين كذلك . وكإدغام حرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد بلا فصل ؛ ك " السيد والأجل " . و " العلم " المأخوذ جنسا في التعريف يصح أن يراد منه أحد معانيه الثلاثة ، وهي : القواعد ، والإدراك ، والملكة .

موضوع علم التصريف

وموضوعه : الكلمات العربية ، من الجهة المتقدمة ، والحيثية المذكورة . فخرج بهذه الحيثية العلوم الثلاثة : المعاني ، والبيان ، والبديع ، فإنها لا تبحث عن المفردات من هذه الحيثية والجهة المذكورة ، وعلم اللغة ؛ فإنه يبحث عن جواهر المفردات وأحوالها ، من حيث معانيها الأصلية ، وعلم الاشتقاق ، فإنه يبحث عن أحوال المفردات من حيث انتساب بعضها إلى بعض ، بالأصالة والفرعية ، وخرج علم النحو بقوله : " من صحة وإعلال . . . " إلخ . وإنما كان موضوعه ما ذكر ؛ لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وقد علمت أن
المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 8 | علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي / علي محمد معوض / أحمد عبد الموجود