والثاني : تحويل الكلمة وتغييرها عن أصل وضعها ؛ لغرض آخر غير اختلاف المعاني ؛ كالتخلص من : التقاء الساكنين ، ومن الثقل ، ومن اجتماع الواو والياء ، وسبق إحداهما بالسكون .
وهذا التحويل الثاني ينحصر في ستة أشياء : الزيادة ، والإبدال ، والحذف ، والقلب ، والنقل ، والإدغام .
كزيادة تاء " احتذى فيقال : احتذى به ، وحذى حذوه ، أي : اقتدى به ، وتبعه .
وكإبدال ثاني الهمزين من كلمة إن يسكن ، ك " آثر " و " ائتمن " .
وكحذف واو " وعد " في المضارع استثقالا ؛ لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ، فيقال : " يعد " بدون واو .
وكقلب الواو أو الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ك " قال ، وباع " وكنقل حركة واو " يقول " إلى الساكن الصحيح قبله ، وياء يبين كذلك .
وكإدغام حرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد بلا فصل ؛ ك " السيد والأجل " .
و " العلم " المأخوذ جنسا في التعريف يصح أن يراد منه أحد معانيه الثلاثة ، وهي :
القواعد ، والإدراك ، والملكة .
موضوع علم التصريف
وموضوعه : الكلمات العربية ، من الجهة المتقدمة ، والحيثية المذكورة .
فخرج بهذه الحيثية العلوم الثلاثة : المعاني ، والبيان ، والبديع ، فإنها لا تبحث عن المفردات من هذه الحيثية والجهة المذكورة ، وعلم اللغة ؛ فإنه يبحث عن جواهر المفردات وأحوالها ، من حيث معانيها الأصلية ، وعلم الاشتقاق ، فإنه يبحث عن أحوال المفردات من حيث انتساب بعضها إلى بعض ، بالأصالة والفرعية ، وخرج علم النحو بقوله : " من صحة وإعلال . . . " إلخ .
وإنما كان موضوعه ما ذكر ؛ لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وقد علمت أن