مقدمة في علم النحو والتصريف حد علم النحو " 1 " :
النحو كما في شرح الأشمونى : العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب ، الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها .
و " العلم " : بمعنى : القواعد ، إن جعلت الباء للتصوير متعلقة به ، أو الإدراك ، إن جعلت للتعدية كذلك ، أو الملكة إن جعلت الباء متعلقة ب " المستخرج " .
وقوله : " أحكام أجزائه " : الضمير راجع إلى الكلام ، من حيث هو ، بقطع النظر عن تقييده بالمضاف إليه .
وموضوعه : الكلمات العربية ، من حيث ما يعرض لها من الإعراب ، والبناء ، والإدغام ، والإعلال ، ونحو ذلك .
وهذا التعريف ، بناء على شموله لعلم الصرف .
تعريف آخر : وأما على كون علم الصرف مستقلا ، فحد النحو : علم يعرف به أحوال أواخر الكلمة إعرابا ، وبناء ، وما يتبع ذلك من التصورات ؛ كفتح " إن " وكسرها ، وتخفيفها ، وشروط عملها ، وشروط عمل بقية النواسخ ، وكالعائد من حيث حذفه ، وعدمه ، إلى غير ذلك .
ويصح أن يراد من " العلم " الواقع جنسا في هذا التعريف أحد معانيه الثلاثة .
وموضوعه : الكلمات العربية ، من حيث ما يعرض لها من البناء الأصلي حالة الإفراد ، والبناء العارض والإعراب حالة التركيب ، وما يتبع ذلك .
فخرج بهذه الحيثية : علم المعاني ، والبيان ، والبديع ، والصرف ، فإنها لا تبحث عن الإعراب والبناء وما يتبعه ، وعلم اللغة ؛ فإنه يبحث عن جواهر المفردات وأحوالها ، من حيث معانيها الأصلية ، وعلم الاشتقاق ، فإنه يبحث عن أحوال المفردات ، من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية لا عما ذكر .
وإنما كان موضوعه ما ذكر ؛ لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وقد عرفت أن
هامش
( 1 ) ينظر المبادئ النصيرية لمشهور العلوم الأزهرية للشيخ الحويحى ص 23 .