" البحث " عن عوارض الموضوع صادق بالحمل على نوعه ؛ كقولك : الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، أو على عرضه ؛ كقولك : الإعراب لفظي أو تقديرى .
وعلى هذا القياس ، فهذه مسائل تجعل كبرى لصغرى ، وموضوعها جزئي من جزئيات موضوعها .
وفائدته : الاحتراز عن الخطأ اللساني في الكلام العربي .
وغايته : الاستعانة على فهم كلام اللّه تعالى ، ورسوله ، وكلام العرب .
وفضله : أنه من أشرف العلوم ، لأنه يتوصل به إليها .
ونسبته إلى غيره : أنه من العلوم الأدبية .
وواضعه : الإمام على - رضى اللّه عنه - بأمره أبا الأسود الدؤلي .
واسمه : علم النحو .
واستمداده : من استقراء كلام العرب ، والقياس .
وحكمه : الوجوب العيني على قارئ القرآن والحديث ، والكفائي على غيره .
ومسائله : قضاياه التي تطلب نسب محمولاتها إلى موضوعاتها ، وهي لا تخرج عن البحث عن أحوال المعرب والمبنى من الإعراب والبناء ، وما يتبع ذلك من بيان التصورات ؛ كبيان فتح همزة " إن " وكسرها ، وبيان شروط عمل الناسخ ؛ لأن الكلمة إما اسم ، أو فعل ، أو حرف .
وكل من الأولين إما معرب ، أو مبنى ، فالمعرب من الاسم : ما سلم من مشابهة الحرف ، والمبنى : ما أشبهه ؛ ثم المعرب من الاسم : إن أشبه الفعل منع من الصرف وإلا صرف ، وكل منهما : إما مرفوع أو منصوب أو مخفوض ، فالمرفوع : الفاعل أو نائبه ، أو المبتدأ ، وخبره ، واسم " كان وأخواتها ، وخبر " إن وأخواتها ، والتابع للمرفوع .
والمنصوب : المفعول المطلق ، وبه ، ومعه ، وفيه ، وله ، والحال ، والتمييز ، والمستثنى ، واسم لا والمنادى ، إذا كانا مضافين أو شبيهين ، وخبر " كان وأخواتها ، واسم " إن وأخواتها ، وتابع المنصوب .
والمخفوض : إما مخفوض بالحرف ، أو بالإضافة ، أو بالتبعية .
المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 6
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٦