259 -
فقرّبا هذا وهذا أزحله " 1 "
ومنهم من يسكن الهاء ، ويكسر الساكن الذي قبلها لالتقاء الساكنين ، فيقول :
ضربته ، وأخذته .
وإن لم يكن الآخر هاء الضمير ، جاز في الوقف عليه مثل ما جاز في نظيره من العرب ، وإن شئت مع / ذلك ألحقته " هاء " السكت بيانا للحركة ، فتقول : هوه ، وهيه ، وضربتنّه .
وقد ألحقت الألف لبيان الحركة في موضعين :
أحدهما : حيهل ، قالوا : حيهلا .
والآخر : أنا ، تقول : أن فعلت كذا في الوصل بحذف الألف ، فإذا وقفت ، ألحقت الألف ، فقلت : أنا ؛ ومنهم من يقول : حيهله وأنه .
ومن كلامهم : " هكذا قصدي أنه " إلا أن نون أنا يلزمها البيان ، ولا يجوز إسكانها ، وقول الشاعر [ من المتقارب ] :
260 -
فكيف أنا وانتحالى القواف * ى بعد المشيب ، كفى ذاك عارا " 2 "
بإثبات الألف في الوصل من إجراء الوصل مجرى الوقف ضرورة .
* * *
هامش
( 1 ) أزحله إزحالا : أبعده . قالوا : ومنه سمى زحل لبعده .
الشاهد فيه : نقل حركة هاء " أزحله " إلى اللام قبلها ، ليكون أبين للهاء في الوقف لأن مجيئها ساكنة بعد ساكن أخفى لها .
ينظر الكتاب 4 / 180 ، شرح المفصل 9 / 71 ، 72 .
( 2 ) البيت للأعشي .
والشاهد فيه إشباع فتحة النون في " أنا " ، أي إثبات الألف ، وليس بعدها همزة ، وذلك للضرورة الشعريّة .
ينظر : ديوانه ص 103 ، وتخليص الشواهد ص 103 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 709 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 273 ، ولسان العرب ( نحل ) ، وبلا نسبة في رصف المباني 14 ، 403 ، وشرح المفصل 4 / 45 .