فإن كان : فإمّا أن يبقى بعد الحذف حرف واحد أو أزيد .
فإن بقي منه أزيد ، جاز فيه وجهان :
أحسنهما : إلحاق هاء السّكت ؛ نحو قولك : يا طلحه ، في الوقف على لغة من رخّم ، واغزه ، وارمه ، واخشه .
والآخر السكون ؛ فتقول : يا طلح ، واغز ، وارم [ واخش ] " 1 " .
ومن العرب من يلحق الهاء في : اغز وبابه بعد ما يسكن الآخر ، ثم يحرّكه بالكسر لالتقائه ساكنا مع الهاء ، فيقول : اغزه ، بكسر الزاي .
حكى ذلك أبو الخطّاب " 2 " عن العرب .
وإن لم يبق منه إلا حرف واحد :
فإن كان فعلا ، لم يجز فيه إلّا إلحاق الهاء ؛ نحو قولك : قه ، وإن كان اسما ؛ نحو : ما الاستفهاميّة إذا دخل عليها خافض : فإن كان الخافض حرفا ، جاز فيه وجهان :
أحسنهما : إلحاق هاء السّكت والآخر : التّسكين ؛ فتقول : بمه ، وبم .
وإن كان اسما ، لم يجز فيه إلا إلحاق الهاء ، فتقول : مثل مه ، ومجىء مه " 3 " .
وإن كان غير محذوف : فإمّا أن يكون آخره ساكنا أو متحرّكا :
فإن كان آخره ساكنا : فإن كان الساكن صحيحا ، أبقيته في الوقف على ما كان عليه في الوصل ؛ نحو : من ، وكم ، إلا أن يكون الساكن نون " إذن " ؛ فإنّك تبدل منها ألفا ، أو النون الخفيفة التي تلحق الأفعال للتأكيد ، فإنّك تبدل منها ألفا إن كان قبلها فتحة فتقول : اضربا ، وهل تضربا ؟ في الوقف على : اضربن ، وهل تضربن ؟
وإن كان قبلها كسرة أو ضمّة حذفتها وزدتّ ما كنت حذفته بسببها ، فتقول في
هامش
( 1 ) سقط في ط .
( 2 ) أبو الخطاب ، عبد الحميد بن عبد المجيد ، مولى قيس بن ثعلبة ، الأخفش الأكبر : من كبار العلماء بالعربية . لقى الأعراب وأخذ عنهم ، وهو أول من فسّر الشعر تحت كل بيت ، وما كان الناس يعرفون ذلك قبله ، وإنما كانوا إذا فرغوا من القصيدة فسروها .
ينظر : بغية الوعاة / 296 ، وإنباه الرواة 2 / 157 ، الأعلام 3 / 288 .
( 3 ) في ط زيادة : أولى .