والظاء والذال والثاء واللام ؛ نحو قولك : هل ضّلّ زيد ؟ ، وابعث ضّرمة ، وضجّت ضّجّة ؛ قال [ من الرجز ] :
249 -
ثار فضجّضّجّة ركائبه " 1 "
و " اضبط ضّرمة " ، و " احفظ ضّرمة " ، و " خذ ضّرمة " ، و " قد ضّعف زيد " .
والبيان في جميع ذلك عربىّ جيد .
ثم اللام والنون والراء .
[ ما تدغم فيه اللام ]
أمّا اللام : فإنّها تدغم في ثلاثة عشر حرفا ، وهي التاء ، والثاء ، والدال ، والذال ، والسين ، والشين ، والراء ، والزاي ، والطاء ، والظاء ، والصاد ، والضاد ، والنون .
فإن كانت اللام للتعريف التزم الإدغام ، وإن كانت لغير تعريف ، جاز الإدغام ، والبيان .
والإدغام في بعض هذه الحروف أحسن منه في بعض ، فإدغامها في الراء ؛ نحو :
" هل رأيت ؟ " ، أحسن منه في / سائرها ، ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الطاء ؛ نحو : " أنل طّيبا " ، والتاء ؛ نحو : " هل تّعلم ؟ " ، والدال ؛ نحو : " هل دّنا زيد ؟ " ، والصاد ؛ نحو : " هل صّبر ؟ " ، والسين ؛ نحو : " هل سّمعت ؟ " والزاي نحو : " هل زّال الشئ ؟ " .
ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الثاء ؛ نحو :
هَلْ ثُوِّبَ . . .
[ المطففين : 36 ] ، والذال ؛ نحو : " هل ذّريت الحبّ ؟ " والظاء ؛ نحو : " هل ظلم ؟ " .
ويلي ذلك في الجودة إدغامها في الضاد ؛ نحو : " هل ضلّ ؟ " ، وفي الشين ؛ نحو قول طريف " 2 " [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) البيت للقناني .
الشاهد فيه قوله : " فضجضّجة " وأصله : " فضجت ضجّة " فأدغم التاء في الضاد .
ينظر : شرح أبيات سيبويه ( 2 / 417 ) ، الممتع في التصريف ( 2 / 691 ، 705 ) .
( 2 ) طريف بن تميم العنبري ، أبو عمرو : شاعر مقل ، من فرسان بني تميم في الجاهلية ، قتله أحد بني شيبان . ينظر : سمط اللآلي / 250 ، 251 ، الأعلام 3 / 226 .
( 3 ) الشاهد فيه قوله : " هشّيء " حيث أدغم لام " هل " في شين " شيء " لاتساع مخرج الشين وتفشيها واختلاطها بطرف اللسان ، واللام من حروف طرف اللسان فأدغمت فيها لذلك ، -