والاستعلاء : تصعّد اللسان إلى الحنك الأعلى ؛ انطبق أو لم ينطبق ، والانخفاض :
ضدّ ذلك .
[ تقسيم الحروف إلى مكرر وغير مكرر ]
وتنقسم - أيضا - إلى مكرر ، وهو الراء ، وغير مكرّر ، وهو سائر الحروف .
[ و ] أعنى بالتكرار : تعثّر طرف اللسان فيها عند الوقف .
وتنقسم - أيضا - إلى : أغنّ وهو الميم والنون ، وغير أغنّ وهو سائرها ، والغنّة :
صوت في الخياشيم .
فهذه جملة الصفات المؤثرة في الإدغام " 1 " .
* * *
هامش
( 1 ) الإدغام لغة : الإدخال ، ومنه : أدغم الفرس اللجام ، إذا أدخله في فيه .
والإدغام : أن تصل حرفا ساكنا بحرف متحرك فتصيّرهما حرفا واحدا مشدّدا يرتفع اللسان عنه ارتفاعة واحدة ، ويكون بوزن حرفين ، وإنّما يدغم الحرفان أحدهما في الآخر إذا كانا متكافئين وكان المدغم أنقص مزيّة من المدغم فيه ، ولا يدغم الأزيد في الأنقص ، نحو الضاد ، لا تدغم في غيرها ، وإن قاربها من أجل الاستطالة التي فيها والجهر والاستعلاء ، وكذلك الشين والميم والفاء والراء والواو والياء وما أشبههن ، لا يدغمن فيما قاربهن للتفشي الذي في الشين ، والتكرير الذي في الراء ، والمدّ الذي في الواو والياء لأنهن لو أدغمن لاختللن لذهاب الزيادة التي فيهن وذهابه ، وإنّما يدغم الحرف الزائد في مثله ولا يدغم فيما قاربه ، وقد أدغم أبو عمرو الراء في اللام ، وأدغم الكسائي الفاء في الباء . فإذا كان أصل الإدغام إنّما هو لتقارب الحروف في المخارج وامتناع الإدغام لتباعدها وكان للأزيد مزية من الحروف - لا يدغم في الأنقص ، وإنما يدغم الأنقص في الأزيد .
ينظر شرح الهداية في توجيه القراءات 1 / 74 - 75 .