باب ذكر جوازم الفعل المضارع
وهي قسمان : جازم فعلا واحدا ، وهو : لم ، وهي لنفى الفعل الماضي المنقطع ، ولمّا ، وهي لنفى الماضي المتّصل بزمان الحال ؛ تقول : عصى آدم ربّه ، ولم يندم ، ثم ندم بعد ، وعصى إبليس ربّه ولمّا يندم .
وإذا دخلت عليهما همزة الاستفهام ، كان الكلام تقريرا " 1 " ، وقد يحذف الفعل بعد لمّا " 2 " إذا فهم المعنى ؛ نحو قولك : " قاربت المدينة ولمّا " .
[ الأدوات التي تجزم فعلا واحدا ]
ولا النّاهية ؛ نحو قولك : " لا تضرب زيدا " .
ولا في الدعاء ، نحو قولك : " لا تعذّبنى يا ربّ " .
ولام الأمر ؛ نحو قولك : " ليضرب زيد " .
ولام الدعاء ؛ نحو قولك : " لتغفر اللّهمّ لزيد " .
إلّا أنّ اللام تلزم / في الأمر للغائب والمتكلّم ؛ نحو قولك : " ليقم زيد ، ولأقم " وفي فعل المفعول المخاطب ؛ نحو قولك : " لتعن بحاجتي " .
ولا تلزم في فعل الفاعل المخاطب ، بل تقول : لتضرب زيدا ، واضرب زيدا إن شئت .
هامش
( 1 ) م : باب جوازم الفعل المضارع قولي : " وإذا أدخلت عليهما همزة الاستفهام ، كان الكلام تقريرا " مثال ذلك : قولك :
ألم يقم زيد ، وألما يقم زيد تقرره بذلك على العلم بقيام زيد . أه .
( 2 ) م : وقولي : " وقد يحذف الفعل بعد لما " أعنى أنها انفردت بذلك في فصيح ، الكلام ولا يجوز ذلك في غيرها إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرجز ] :يا ربّ شيخ من لكيز ذي غنم * في كفّه زيغ وفي فيه فقم
أجلح لم يشمط وقد كاد ولم * . . . . . . . . .[ ينظر الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 9 ، وشرح المفصل 8 / 111 ]
أي : وقد كاد ولم يصلح .
وأنشد الفارسي [ من الكامل ] :وعليك عهد اللّه إن أنبأته * أهل السّيالة إن فعلت وإن لمأي : وإن لم تفعل . أه .