الأمر " 1 " .
[ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة عرض أو تحضيض ]
وإن تقدّمها جملة عرض أو تحضيض ، أو دعاء على غير صيغة الأمر ، جاز فيما بعد الفاء الرفع على العطف ؛ فيكون شريك ما قبله في المعنى ، أو على القطع / .
والنّصب على السببيّة ؛ نحو قولك : " ألا تنزل عندنا فنحدّثك " ، " وغفر اللّه لزيد فيدخله الجنّة " .
والعرب قد تجرى مجرى الأجوبة الثمانية فعل الشرط والجزاء في جواز نصب ما بعد الفاء .
فإذا تقدّم الفاء فعل شرط ، جاز فيما بعدها وجهان :
الجزم على العطف ، والنّصب بإضمار أن على السبيّة ؛ نحو قولك : " إن تأتيني فتحدّثنى أكرمك " ، بنصب تحدّث وجزمه ، ولا يقطع ؛ لأنّ القطع إنّما يكون بعد تمام الكلام .
وإن تقدمها فعل الجواب ، جاز فيه ثلاثة أوجه :
الرفع على القطع ، والجزم على العطف ، والنصب بإضمار أن على السببيّة ؛ نحو قولك : إن تأينى أكرمك فأحسن إليك .
[ أحكام الواو ]
والواو مثل الفاء في جميع ما ذكر ، إلا أنّ النصب بعدها بإضمار أن ، فإنّه إنّما يكون على معنى الجمع ، فإذا قلت : " لا تأكل سمكا وتشرب لبنا " ، جاز في :
تشرب الرفع على القطع ، كأنك قلت : وأنت تشرب لبنا ، إن شئت ، والجزم على العطف ؛ كأنك قلت : ولا تشرب لبنا ، والنصب على النّهى عن الجمع ؛ كأنّه قال :
لا تجمع بين أكل السمك وشرب اللبن .
ولا يجوز تقديم الفاء والواو مع ما بعدهما على معمول الفعل الذي قبلهما ، لو قلت : " ما ضربت فيغضب زيدا " ، " ولا تأكل وتشرب لبنا سمكا " ، لم يجز .
وتقول : ما يأتي زيد إلا عمرا فيحدّثه .
إن أعدت الضمير على عمرو ، لم يجز إلّا الرفع ؛ لأنّ الفعل في حقّه موجب .
وإن أعدتّه على زيد ، جاز فيه الرفع ، والنّصب ؛ لأنّ الفعل في حقّه منفى .
هامش
( 1 ) م : وقولي : " وإن تقدمها دعاء ، وكان فعله على صيغة الأمر ، كان حكمه حكم فعل الأمر " مثال ذلك : ليغفر اللّه لزيد فيدخله الجنة ، برفع " يدخله " على الاستئناف ، ونصبه على السببية وجزمه على العطف ، واغفر اللهم لزيد فتدخله الجنة برفع " تدخله " على القطع ، ونصبه على السببية . أه .