الرفع والنصب .
فالرفع : على وجهين : العطف ؛ فيكون الثاني شريك الأول في الاستفهام ؛ نحو قولك : هل تأتينا فتحدّثنا ، أي : فهل تحدّثنا .
والقطع ؛ كأنك قلت : " فأنت تحدّثنا " .
والنصب على أن تقدّر الأول سببا للثاني ؛ كأنك قلت : " هل يكون منك إتيان ؛ فيكون بسببه حديث " .
وإن كانت اسميّة ، لم يجز فيما بعد الفاء - أيضا - إلا الرفع على القطع ؛ نحو قولك : " هل زيد أخوك فنكرمه " ، أي : فنحن نكرمه .
أو النصب على السببيّة ؛ نحو قولك : " أين بيتك فأزورك " .
[ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة تمنّ ]
وإن تقدّمها جملة تمنّ فإمّا أن يكون فيها فعل ، أو لا يكون .
فإن كان ، جاز فيما بعد الفاء الرفع والنصب .
فالرفع على معنيين :
العطف ؛ نحو قولك : " ليتني أجد مالا فأنفق منه " ، أي : فليتني أنفق منه .
والاستئناف ، أي : فأنا أنفق .
والنصب على السببيّة ؛ كأنّه تمنّى وجدان مال يكون سببا للإنفاق منه .
وإن لم يكن فيها فعل لم يجز إلّا النّصب على السببيّة ، والرفع على القطع ، ولا يجوز العطف ؛ نحو قولك : " ليت لي مالا فأنفق منه " ، برفع " أنفق " ونصبه .
[ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة نهى أو أمر ]
وإن تقدّمها جملة نهى ، أو أمر باللّام ، جاز فيه ثلاثة أوجه :
الرفع على الاستئناف ، والنصب على السببيّة ، والجزم على العطف ؛ نحو قولك :
" لتكرم زيدا فيكرمك " ، " ولا تضرب عمرا فيضربك " .
وإن كان الأمر بغير لام ، لم يجز فيه إلا الرّفع على القطع ، والنّصب على السببيّة ؛ نحو قولك : " أكرم زيدا فيكرمك " ، برفع " يكرم " ونصبه .
[ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة دعاء ]
وإن تقدّمها جملة دعاء ، وكان فعله على صيغة الأمر ، كان حكمه حكم فعل