فخير منك بدل من أبيك ؛ وهو نكرة وأبوك معرفة .
[ أقسام البدل بالنظر إلى الإظهار والإضمار ]
والبدل - أيضا - ينقسم بالنّظر إلى الإظهار والإضمار أربعة أقسام :
ظاهر من ظاهر " 1 " .
ومضمر من مضمر " 2 " .
وظاهر من مضمر " 3 " .
ومضمر من ظاهر " 4 " .
إلا أنّ بدل المضمر من المضمر ، أو من الظاهر في بدل / البعض من الكلّ ، وبدل الاشتمال ، لا يجوز ؛ لما يلزم فيه من خلوّ الجملة الواقعة خبرا من رابط يربطها بالمبتدأ ؛ ألا ترى أنك لو أبدلت المضمر من المضمر ، فقلت : " ثلث الرّغيف أكلته الرّغيف أكلته إياه " ، وأبدلت المضمر من الظاهر ، فقلت : " ثلث الرّغيف أكلت الرّغيف إيّاه " ، لم يكن في الجملة الواقعة خبرا لثلث الرّغيف رابط يربطها بالمخبر عنه ، إلّا إيّاه ، وهو على نيّة استئناف عامل منفصل من الجملة التي قبله .
وكذلك - أيضا - لا يجوز إبدال الظاهر من ضمير المتكلم ، أو المخاطب في بدل الشّىء من الشئ ، لا يجوز " ضربتك زيدا ، ولا ضربني زيدا عمرو " ؛ لأنّه يؤدى إلى وقوع الظّاهر موقع ضمير المتكلّم ، أو المخاطب ؛ وذلك لا يجوز إلا في النداء والاختصاص .
فأمّا قوله [ من الوافر ] :
193 -
أنا سيف العشيرة فاعرفونى * حميدا قد تذرّيت السّناما " 5 "
هامش
- ينظر : خزانة الأدب 5 / 179 ، 180 ، 184 ، 186 ، 187 ، ولسان العرب ( أذن ) ويروى فيه " يؤذننى " بدلا من " يؤذيني " ؛ ونوادر أبي زيد ص 124 ، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 581 .
( 1 ) م : وقولي : " ظاهر من ظاهر " مثال ذلك قولك : قام أخوك محمد . أه .
( 2 ) م : وقولي : " ومضمر من مضمر " مثال ذلك : زيد ضربته إياه .
فإياه بدل من الهاء في ضربته ، ولا يتصور أن يكون تأكيدا إذ لو كان تأكيدا لكان على صيغة ضمير الرفع على كل حال فكنت تقول زيد ضربته هو . أه .
( 3 ) م : وقولي : " وظاهر من مضمر " مثال ذلك قولك : زيد ضربته أخاك . أه .
( 4 ) م : وقولي : " ومضمر من ظاهر " مثال ذلك قولك : ضربت زيدا إياه . أه .
( 5 ) البيت لحميد بن ثور ، ونسب إلى حميد بن بجدل في حاشية الصحاح .
تذريت السنام بمعنى علوته ، من الذروة والذروة بالكسر والضم ، وهو أعلى السنام -