وتكون حرفا فيما عدا ذلك .
وقسم لا يستعمل إلا حرفا ، وهو : ما عدا ذلك .
فأمّا قوله [ من الوافر ] :
140 -
وزعت بكالهراوة " 1 " أعوجىّ * إذا ونت الرّياح جرى وثابا " 2 "
فضرورة .
[ تعلّق حروف الجر ]
ولا بدّ لحروف الجرّ مما تتعلّق به ، إلا : لولا ، ولعلّ ، وحروف الجرّ الزوائد ؛ نحو قولهم : " بحسبك زيد " .
[ إضمار حرف الجر وإبقاء عمله ]
ولا يجوز إضمار حرف الخفض " 3 " وإبقاء عمله إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من البسيط ] :
141 -
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّى ، ولا أنت ديّانى فتخزونى " 4 "
هامش
- وتهذيب اللغة 8 / 314 ، وتاج العروس ( شقر ) ، ( سقي ) ، ( علا ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 730 ، وأساس البلاغة ( شقر ) ] . أه .
( 1 ) في ط : بالكالهراوة .
( 2 ) البيت لابن غادية السلمي ويروى عجزه هكذا :. . . . . . . . . . . * إذا جرت الرياح جرى وثاباوالشاهد في قول : " بكالهراوة " حيث جاءت الكاف اسما مجرورا بالباء وهو ضرورة .
ينظر : جمهرة اللغة ص 1318 ، ورصف المباني ص 196 ، وسر صناعة الإعراب ص 286 ، ولسان العرب ( وثب ) ، ( ثوب ) .
( 3 ) في أ : الجر .
( 4 ) البيت لذي الإصبع العدواني من قصيدة طويلة قالها في ابن عم له كان ينافسه ويعاديه ، ونسب إلى " كعب الغنوي " .
و " أفضل " : إذا زاد على الواجب في العطاء .
" الحسب " : ما يعده الإنسان من مآثر نفسه .
" الديان " : القيم بالأمر المجازي به ، وهو فعال من الدين وهو الجزاء ، وفي القاموس :
الديان : القهار ، والقاضي ، والحاكم ، والمجازي الذي لا يضيع عملا ، بل يجزي بالخير والشر .
والشاهد فيه قوله : " لاه ابن عمك " أراد : لله ابن عمك فحذف اللام من لفظ الجلالة وبقي عملها ، وهو ضرورة .
ينظر : أدب الكاتب ص 513 ، والأزهية ص 279 ، وإصلاح المنطق ص 373 ، والأغاني 3 / 108 ، وأمالي المرتضى 1 / 252 ، وجمهرة اللغة ص 59 ، -