تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الأسجاع " 1 " .

[ المفعولات التي تقام مقام الفاعل ]

وأما المفعولات التي تقام مقام الفاعل فالمصدر ؛ بشرط أن يكون مختصا " 2 " لفظا أو تقديرا ، ومتصرفا ، والظرف الزماني والمكاني ؛ بشرط أن يكونا متصرفين ، والمفعول به المسرح ، والمقيد وأعنى به : المجرور .

[ الأولى منها بالإقامة إن اجتمعت ]

وأما الأولى منها بالإقامة إذا اجتمعت " 3 " : فالمفعول به المسرح إذا اجتمع مع غيره لم
هامش
- اللغة 3 / 113 ، 15 / 93 ، وديوان الأدب 4 / 129 ، ومقاييس اللغة 4 / 420 ، وجمهرة أشعار العرب ص 949 ، وتاج العروس غرب ، ثمل ، نشأ ] ألا ترى أنه لو بنى أدرك للفاعل ، لكان ذكر الفاعل يفسد الوزن ، وكذلك : لو بنى " استنشىء " للفاعل ، لكان الغرب منصوبا ؛ فتختلف القوافي ، فلما بنى " استنشىء " للمفعول ، اتفقت القوافي بذلك . أه . ( 1 ) م : وقولي : " أو لتقارب الأسجاع " مثال ذلك قول أعربى : " فالحمد لله الذي لا يكتّ نعمه ، ولا يفسد قسمه " ألا ترى أنه لو قال : لا يكت أحد نعمه ، لتفاوت ما بين السجعين . أه . ( 2 ) م : وقولي : " فالمصدر بشرط أن يكون مختصّا . . . " إلى آخره مثال المختص في اللفظ قولك : سير عليه سير شديد ، ومثال المختص تقديرا : قيل فيه قول ، أي : قول حسن ، فحذفت للدلالة ، ونعنى بالتصرف : أن يستعمل في موضع الرفع والنصب والخفض ، نحو : ضرب وقيام وسير ، فإن لزم النصب على المصدرية ؛ نحو : سبحان اللّه ، ومعاذ اللّه ، لم يجز أن يقام مقام الفاعل ، لا يقال : سبح سبحان اللّه ، ومثال ظرفى المكان والزمان المتصرفين قولك : سير عليه يومان ، ومرّ به فرسخان ، فإن كانا غير متصرفين ، لم يجز ذلك فيهما ، لا يقال : سير عليه ، بعيدات بين ، ولا قعد عندك ؛ لأن بعيدات بين وعندك لا يتصرفان ؛ بل يلتزم العرب في بعيدات بين النصب على الظرفية ، وفي عند النصب على الظرف أو الجر بمن ، فأمّا ما حكى من قول العرب : أو لك عند فقد أخرجت فيه عند عن معناها ، وجعلت بمعنى مكان كأنه قال : أو لك مكان يختص بك ؛ وإلّا فمعلوم أنّ كل أحد لا بد له من أن يكون عند شئ ؛ أو يكون عنده شئ ومثال المفعول به المسرح : ضرب زيد ، ومثال المقيّد : سير بزيد . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وأما الأولى منها بالإقامة إذا اجتمعت " إلى آخره مثال اجتماع المفعول به المسرح مع غيره ممّا يقام مقام الفاعل : " سميت أخاك بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية " تقول إذا بنيته للمفعول : " سمى أخوك بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية " ولا يجوز غير ذلك . ومثال ما لا يكون له مفعول مسرح من الفعل المبنى للمفعول : المسألة المذكورة إذا حذفت منها الأخ ، فتقيم إذ ذاك أي البواقي شئت ، فإن أقمت المجرور نصبت يوم الجمعة وأمام عمرو وتسمية ، فتقول : سمى بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية وإن أقمت يوم الجمعة ، رفعته ، وتركت ما عداه على حاله فتقول : سمّى بزيد يوم الجمعة أمام عمرو تسمية ؛ وكذلك إن أقمت الأمام أو تسمية رفعت المقام منهما ، وتركت ما عداه على حاله إلا أن يكون المصدر -