تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ إعراب الممدوح أو المذموم في باب نعم وبئس ]

وإذا تقدم اسم الممدوح أو المذموم على الفعل - كان مبتدأ ، والجملة بعده في موضع الخبر ، وأغنى العموم عن الرابط " 1 " ، وإن تأخر عنه ، جاز فيه أن يكون مبتدأ ، والجملة قبله خبره " 2 " ، وأن يكون خبر ابتداء مضمر ، أو مبتدأ والخبر محذوف " 3 " ، تقديره : الممدوح زيد ، والمذموم زيد .
هامش
- والمقاصد النحوية 3 / 227 ، 4 / 14 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 369 ، وخزانة الأدب 9 / 395 ، وشرح الأشموني 1 / 265 وهمع الهوامع 2 / 86 . ( 1 ) م : وقولي : " وأغنى العموم عن الرابط " أعنى : عموم الفاعل ؛ ألا ترى أنك إذا قلت : زيد نعم الرجل ، إنما تريد بالرجل جميع جنس الرجال ، وجعلت زيدا جميع جنس الرجال مبالغة في المدح ، وأمن اللبس ؛ إذ لا يتوهّم بالرجل على هذا المعنى : أنك قصدت به غير زيد . ونظير ذلك في إغناء العموم عن الربط قول الشاعر : [ من الطويل ] .ألا ليت شعري هل إلى أمّ مالك * سبيل ؟ فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا[ البيت لابن ميّادة في ديوانه ص 134 ، والأغانى 2 / 237 ، 251 ، والحماسة البصرية 2 / 111 ، وخزانة الأدب 1 / 452 ، والدرر 2 / 16 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 269 ، 271 ، وشرح التصريح 1 / 165 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 876 ، والمقاصد النحوية 1 / 523 ، وأوضح المسالك 1 / 199 ، والكتاب 1 / 386 ، ومغنى اللبيب 2 / 501 ، وهمع الهوامع 1 / 98 ، ويروى " أم معمر " بدلا من " أم مالك " ] فقوله : " فلا صبرا " جملة في موضع خبر المبتدأ الذي هو " الصبر " ولا ضمير فيها عائد عليه ؛ لأن عموم الصبر المنفى عنه وعن غيره ، يدخل فيه نفى صبره عنها ، ولا يتصور أن يكون الرابط هنا تكرار لفظ الصبر ؛ لأن الصبر الثاني لو كان هو الأول لم يكن بد من إدخال لام التعريف عليه التي تعطى أنك أردت المعهود في اللفظ ، وأيضا : فإن لا التي للتبرئة لا يكون الاسم الذي بعدها إلا نكرة يراد بها العموم . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن تأخر عنه ، جاز فيه أن يكون مبتدأ والجملة قبله خبره " إنما ساغ ذلك ؛ لأن تقديم الخبر على المبتدأ ، وهو جملة - سائغ ، قال الفرزدق : [ من الطويل ]إلى ملك ما أمّه من محارب * أبوه ولا كانت كليب تصاهره[ ينظر ديوانه 1 / 250 ، والخصائص 2 / 394 ، والدرر 2 / 70 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 357 ، ومعاهد التنصيص 1 / 44 ، والمقاصد النحوية 1 / 555 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 18 ، وشرح ابن عقيل ص 118 ، ومغنى اللبيب 1 / 116 ، وهمع الهوامع 1 / 118 ] والتقدير : أبوه ما أمّه من محارب ؛ فقدم الخبر . أه . ( 3 ) م : وقولي : " أو أن يكون خبر ابتداء أو مبتدأ والخبر محذوف " إنما ساغ تكلف إضمار الخبر أو المبتدأ مع إمكان ألا يكون في الكلام حذف ؛ لأن " نعم " للمدح ، و " بئس " للذم ، وتكثير الجمل وإطالة الكلام مما يناسب المدح والذم ؛ لأنهما مقاما إسهاب وإطالة . أه .