وعزة ، وعزين ، وعضة وعضين ، قال اللّه تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
[ المعارج ، 27 ] أي : فرقا شتّى ؛ لأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الفرقة الأخرى ، وانتصابها على أنها صفة لمهطعين بمعنى مسرعين ، وانتصاب مهطعين على الحال ، وقال اللّه تعالى :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
[ الحجر ، 91 ] فعضين : مفعول ثان لجعل منصوب بالياء وهي جمع عضة ، واختلف فيها ؛ فقيل : أصلها عضو ، من قولهم : « عضّيت [ الشيء ] تعضية » إذا فرّقته ، قال رؤبة :
18 - * وليس دين اللّه بالمعضّى *
يعني بالمفرّق : أي جعلوا القرآن أعضاء ؛ فقال بعضهم : سحر ، وقال بعضهم :
كهانة ، وقال بعضهم : أساطير الأولين ، وقيل : أصلها عضهة من العضه ، وهو الكذب والبهتان ، وفي الحديث « لا يعضه بعضكم بعضا » « 1 » .
شرح
18 - هذا الشاهد بيت من مشطور الرجز ، وهو من أرجوزة طويلة لرؤبة بن العجاج أولها :داينت أروى والدّيون تقضى * فمطلت بعضا وأدّت بعضاوقد أنشده الأشموني لمثل ما هنا ( رقم 24 ) .
اللّغة : « أروى » اسم امرأة « مطلت » ، تقول : مطل فلان فلانا بدينه الذي عليه إذا كان يسوف في قضائه ولا يؤديه ، « المعضى » اسم مفعول من عضاه - بتشديد الضاد - إذا جزأه وفرقه .
هامش
( 1 ) إذا سميت بما أصله جمع مذكر سالم أو ما أصله ملحق بجمع المذكر السالم ، فالأول كما تجده كثيرا في أسماء الأندلسيين والمغاربة كابن زيدون وابن حمدون وابن عمرون ، والثاني نحو ابن سبعين ، فالنحاة يذكرون أن لك في هذا العلم خمس لغات :
اللغة الأولى : أن تعامله بعد العلمية كما كنت تعامله في حال الجمع ، فترفعه بالواو نيابة عن الضمة وتنصبه وتجره بالياء نيابة عن الفتحة أو الكسرة ، وتتعين هذه اللغة فيما زادت حروفه بعد الجمع عن سبعة أحرف كما لو سميت رجلا بإشهيبابين .
اللغة الثانية : أن تلزمه الياء ، وتعربه بحركات ظاهرة على النون مع التنوين ، وهذه اللغة تجعله كمفرد في آخره ياء ونون مثل غسلين وسجين .
اللغة الثالثة : أن تلزمه الواو وتعربه بحركات ظاهرة على النون مع التنوين ، وهذه اللغة تجعله كاسم مفرد في آخره واو ونون مثل زيتون وعربون وجيحون وسيحون . -