234 - بكم قريش كفينا كلّ معضلة * وأمّ نهج الهدى من كان ضلّيلا
وكذلك ينقسمان - بحسب التعريف والتنكير - إلى معرفتين نحو
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ
[ الفاتحة ، 6 و 7 ] ونكرتين نحو
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً * حَدائِقَ
[ النبأ ، 31 و 32 ] ومتخالفين فإما أن يكون البدل معرفة والمبدل منه نكرة نحو
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللَّهِ
[ الشورى ، 52 و 53 ] أو يكونا بالعكس نحو
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
[ العلق ، 15 و 16 ] وقول الشاعر :
235 - * إنّ مع اليوم أخاه غدوا *
شرح
234 - هذا بيت من البسيط ، ولم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل معين .
اللّغة : « قريش » أعظم قبائل العرب ، وأصحاب الإمرة عليهم في الجاهلية ، ومنهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، « كفينا » أي : وقينا ، « معضلة » بكسر الضاد - اسم فاعل من أعضل الأمر ؛ إذا اشتد وصعب المخرج منه ، « أم » قصد ، « نهج الهدى » طريقه ، « ضليلا » بكسر الضاد وتشديد اللام مكسورة - الشديد الضلال .
الإعراب : « بكم » جار ومجرور متعلق بقوله كفينا الآتي ، « قريش » بدل من كاف المخاطبين المجرورة محلا بالباء ، « كفينا » كفي : فعل ماض مبني للمجهول ؛ وضمير المتكلم عن نفسه وغيره نائب فاعل ، وهو المفعول الأول ، « كل » مفعول ثان لكفى ؛ وكل مضاف و « معضلة » مضاف إليه « وأم » الواو حرف عطف ؛ أم : فعل ماض ، « نهج » مفعول به لأم ، ونهج مضاف و « الهدى » مضاف إليه ، « من » اسم موصول : فاعل أم ، مبني على السكون في محل رفع ، « كان » فعل ماض ناقص ؛ واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ، « ضليلا » خبر كان ، والجملة من كان واسمه وخبره لا محل لها صلة الموصول .
الشّاهد فيه : قوله « بكم قريش » حيث أبدل الاسم الظاهر ، وهو قوله قريش ؛ من ضمير الحاضر ، وهو ضمير المخاطبين المجرور محلا بالباء ، بدل كلّ من كلّ ، من غير أن يدل البدل على الإحاطة ، وهذا النوع من الإبدال محل خلاف بين العلماء ، فلم يثبته جمهور البصريين ، وأثبته الكوفيون والأخفش تمسكا بمثل هذا البيت .
235 - هذا بيت من مشطور الرجز ، وقبله قوله :* لا تقلواها وادلواها دلوا *وفي بعض نسخ الشرح ذكر هذا البيت أيضا مع الشاهد ، وقد أنشد ابن يري ذلك البيت ولم ينسبه لمعين .