الثّلاثة ببل ، ويوافق متبوعه ويخالفه ، في الإظهار والتّعريف وضدّيهما ، ولكن لا يبدل ظاهر من ضمير حاضر ، إلّا بدل بعض أو اشتمال مطلقا ، أو بدل كلّ إن أفاد الإحاطة .
وأقول : البدل في اللغة العوض ، وفي التنزيل :
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها
[ القلم ، 32 ] وفي الاصطلاح ما ذكر .
و « التابع » جنس يشمل [ جميع ] التوابع .
و « المقصود بالحكم » فصل مخرج للنعت والبيان والتأكيد ، فإنهن متممات للمقصود بالحكم ، لا مقصودة بالحكم ، ولنحو : « جاء القوم لا زيد » فإن زيدا منفي عنه الحكم ، فلا يصح أن يقال إنه المقصود بالحكم ، ولنحو : « عمرو » في « جاء زيد وعمرو » أو « فعمرو » أو « ثم عمرو » أو « القوم حتى عمرو » فإنه مقصود بالحكم مع الأول ، فلا يصدق عليه أنه المقصود بالحكم .
و « بلا واسطة » مخرج للمعطوف عطف النسق في نحو : « جاء زيد بل عمرو » ، فإنه وإن كان المقصود بالحكم ، لكنه إنما يتبع بواسطة حرف العطف .
وأقسامه ستة : بدل كلّ من كلّ ، وبدل بعض من كلّ ، وبدل اشتمال ، وبدل إضراب ، وبدل نسيان ، وبدل غلط .
فبدل الكلّ نحو :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ
[ الفاتحة ، 6 و 7 ] فالصراط الثاني هو نفس الصراط الأول .
وبدل البعض نحو :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران ، 97 ] ف « من » في موضع خفض على أنها بدل من « الناس » والمستطيع بعض الناس لا كلهم .
وبدل الاشتمال نحو :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
[ البقرة ، 217 ] ف « قتال » بدل من « الشهر » وليس القتال نفس الشّهر ولا بعضه ، ولكنه ملابس له ؛ لوقوعه فيه .
وبدل الإضراب كقوله عليه الصلاة والسّلام : « إنّ الرّجل ليصلي الصّلاة ما