تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والمراد بعمر : ابن الخطاب ، رضي اللّه عنه . ومثال العطف المخصّص قوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
« 1 » فيمن نوّن الكفارة ورفع الطعام . وحكم المعطوف أنه يتبع المعطوف عليه في أربعة من عشرة ، وهي : واحد من الرفع والنصب والجر ، وواحد من التعريف والتنكير ، وواحد من الإفراد والتثنية والجمع ، وواحد من التذكير والتأنيث . وكل شيء جاز إعرابه عطف بيان جاز إعرابه بدلا - أعني بدل كل من كل - إلا إذا كان ذكره واجبا ، ك « هند قام زيد أخوها » ألا ترى أن الجملة الفعلية خبر عن هند ، والجملة الواقعة خبرا لا بدّ لها من رابط يربطها بالمخبر عنه ، والرابط هنا الضمير في قوله « أخوها » الذي هو تابع لزيد ، فإن أسقط لم يصح الكلام ، فوجب أن يعرب بيانا ، لا بدلا ؛ لأن البدل على نية تكرار العامل ، فكأنه من جملة أخرى ، فتخلو
شرح
اللّغة : « نقب » بفتح النون والقاف جميعا - وهو رقة خف الناقة ، وبابه فرح ، « دبر » بفتح الدال والباء جميعا - وهو الجرح يكون في ظهر البعير ، وبابه فرح أيضا ، « حفص » هو في الأصل من أسماء الأسد ، وكني به عمر رضي اللّه عنه لشدة جراءته وشجاعته . الإعراب : « أقسم » فعل ماض ، « بالله » جار ومجرور متعلق بأقسم « أبو » فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة ، وأبو مضاف و « حفص » مضاف إليه ، « عمر » عطف بيان مرفوع بالضمة ، وسكنه لأجل الوقف ، « ما » نافية ، « مسها » مس : فعل ماض ، وضمير الغائبة العائد إلى الناقة المفهومة من سياق القصة مفعول به ، « من » حرف جر زائد ، « نقب » فاعل مس ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، « ولا » الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي ، « دبر » معطوف على نقب ، وجملة « ما مسها » مع فاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها جواب القسم . الشّاهد فيه : قوله « أبو حفص عمر » حيث جاء بقوله « عمر » لإيضاح ما قبله ، وهو عطف بيان عليه ، وفيه أيضا دليل على أنه إذا اجتمع اسم كعمر وكنية كأبي حفص جاز تقديم الكنية على الاسم ، ولم يجب تأخيرها عنه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 95 ، والقراءة المستشهد بها قراءة حفص .