ائْتِنا
[ الأعراف / 77 ]
يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ
[ هود / 87 ] فكلّ من هذه الألفاظ التي دخلت عليها « يا » اسم وهكذا كل منادى .
فإن قلت : فما تصنع في قراءة الكسائي « ألّا يا اسجدوا لله » [ النمل / 25 ] فإنه يقف على ( ألا يا ) ويبتدئ باسجدوا ، بالأمر ، وقوله تعالى :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ
[ الأنعام / 27 ] ، وقوله عليه الصلاة والسّلام : « يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة » ؛ فدخل حرف النداء فيهنّ على ما ليس باسم « 1 » ؟
قلت : اختلف في ذلك ونحوه على مذهبين « 2 » :
شرح
يقول الخنى ، وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّعوقول ذي الخرق أيضا :فيستخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشّيخة اليتقصّع
هامش
( 1 ) مثل الآية الأولى في دخول حرف النداء على فعل الأمر أو الدعاء قول الشاعر :ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطرومثل الآية الثانية في دخول حرف النداء على الحرف وهو ليت قول الشاعر :يا ليتني وأنت يا لميس * في بلدة ليس بها أنيسومثل الحديث في دخول حرف النداء على الحرف وهو رب قول الشاعر :يا ربّ مثلك في النّساء غريرة * بيضاء قد متّعتها بطلاقونظير هذه الشواهد قول جرير :يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل * وحبّذا ساكن الرّيّان من كاناوقول الفرزدق يهجو رجلا من بني عذرة ( انظر شرح الشاهد رقم 2 الماضي ) .يا أرغم اللّه أنفا أنت حامله * يا ذا الخنى ومقال الزّور والخطلوقول الآخر :يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصّالحين على سمعان من جار( 2 ) والراجح الرأي الأول - وهو تقدير المنادى محذوفا - في كل ما وقع فيه حرف النداء قبل فعل الأمر أو جملة الدعاء ، بسبب كثرة وقوع النداء قبلهما في فصيح الكلام ، نحو قوله تعالى :يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْوقوله سبحانه :يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَوقوله جل شأنهيا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنافإذا وجدنا حرف النداء قد وليه -