تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المجرّد من لا ، نحو :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
بخلاف
لِئَلَّا يَعْلَمَ
أو جحودية نحو : « ما كنت - أو لم أكن - لأفعل » . وبعد ثلاثة من حروف العطف ، وهي : « أو » الّتي بمعنى إلى نحو : « لألزمنّك أو تقضيني حقّي » أو إلّا نحو : « لأقتلنّه أو يسلم » وفاء السّببيّة وواو المعيّة مسبوقين بنفي محض أو طلب بغير اسم الفعل ، نحو :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
ونحو :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي .
و * لا تنه عن خلق وتأتي مثله *
وبعد الفاء والواو وأو وثمّ ، إن عطفن على اسم خالص ، نحو :
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا .
و * للبس عباءة وتقرّ عيني *
ولك معهنّ ومع لام التّعليل إظهار أن . وأقول : اختصت « أن » بأنها تنصب المضارع ظاهرة ومقدرة ، بخلاف أخواتها الثلاث فإنها لا تنصبه إلا ظاهرة ، وإنما تضمر في الغالب بعد حرف جر ، أو حرف عطف « 1 » .

[ تضمر أن بعد ثلاثة من حروف الجر ]

فأما حروف الجر التي تضمر بعدها فثلاثة : حتى ، واللام ، وكي التعليلية .

[ الأول : حتى ، بشرط استقبال ما بعدها ]

أما « حتى » فنحو :
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
[ الحجرات ، 9 ]
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا
هامش
( 1 ) قد ورد شذوذا إضمار « أن » المصدرية في غير هذه المواضع مع بقاء عملها - وهو النصب - فمن ذلك قراءة بعضهم :بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ[ سورة الأنبياء ، الآية : 19 ] ، في قراءة من قرأ بنصب ( يدمغ ) ومن ذلك قولهم في المثل : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، بنصب « تسمع » وتقدم الكلام عليه تفصيلا ( انظر ص 41 و 185 و 210 من هذا الكتاب ) ومن ذلك قول طرفة بن العبد البكري في معلقته :إلا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى * وإن أشهد اللذات هل أنت مخلديبنصب « أحضر » وهو الشاهد ( رقم 71 ) الذي سبق لنا شرحه ، ومن ذلك قول بعض العرب : خذ اللص قبل يأخذك ، بنصب « يأخذ » وإنما كان ذلك شاذا لأن الناصب ضعيف كالجار والجازم ، والعامل الضعيف إنما سبيله أن يعمل مذكورا فإن حذف لم يبق له عمل .