تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
« إذن تصدق » رفعت ؛ لأن نواصب الفعل تقتضي الاستقبال ، وأنت تريد الحال ، فتدافعا . والثالث : أن يكون الفعل إما متصلا أو منفصلا بالقسم أو بلا النافية ؛ فالأول كقولك : « إذن أكرمك » والثاني نحو : « إذن واللّه أكرمك » وقول الشاعر :
145 - إذن واللّه نرميهم بحرب * يشيب الطّفل من قبل المشيب
شرح
على الفتح في محل جزم ، « لي » جار ومجرور متعلق بعاد ، « عبد » فاعل عاد ، وعبد مضاف و « العزيز » مضاف إليه ، « بمثلها » الجار والمجرور متعلق بعاد ، ومثل مضاف والضمير مضاف إليه ، « وأمكنني » الواو عاطفة ، أمكن : فعل ماض ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عبد العزيز ، « منها » جار ومجرور متعلق بأمكن ، « إذن » حرف جواب وجزاء ، « لا » نافية « أقيلها » أقيل : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير الغائبة مفعول به ، والجملة لا محل لها جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم . الشّاهد فيه : قوله « إذن لا أقيلها » حيث رفع الفعل المضارع الواقع بعد إذن ؛ لكون إذن غير مصدرة ، أي واقعة في صدر الجملة ، ومن شرط النصب بها أن تكون في صدر الكلام . 145 - هذا بيت من الوافر ، وقد نسب بعض الناس هذا البيت إلى حسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه ، وهو في نسخ ديوانه المطبوع بيتا مفردا لا سابق له ولا لاحق ، ولم يذكر معه من قيل فيه ، وهو من شواهد المؤلف في أوضحه ( رقم 497 ) وفي القطر ( رقم 13 ) . الإعراب : « إذن » حرف جواب وجزاء ونصب « واللّه » الواو حرف قسم وجر ، ولفظ الجلالة مقسم به مجرور ، والجار والمجرور متعلق بفعل قسم محذوف وجوبا ، وجملة القسم لا محل لها معترضة بين العامل ومعموله ، « نرميهم » نرمي : فعل مضارع منصوب بإذن ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، وضمير الغائبين مفعول به ، « بحرب » جار ومجرور متعلق بنرمي « يشيب » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حرب ، و « الطفل » مفعول به منصوب بقوله يشيب ، « من قبل » جار ومجرور متعلق بيشيب ، وقبل مضاف و « المشيب » مضاف إليه . الشّاهد فيه : قوله « إذن واللّه نرميهم » حيث نصب الفعل المضارع الذي هو نرمي بإذن ، مع الفصل بينهما بالقسم ، وهو قوله واللّه . وقد ذكر المؤلف أن الفصل لا يغتفر إلا إذا كان الفاصل القسم كما في هذا البيت أو « لا » النافية ، وقد أصرّ المؤلف على ذلك في جميع كتبه ، ولكن بعض العلماء جعل الفصل بين إذن
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 312 | ابن هشام الأنصاري