فللمفرد المذكر « هذا » .
وللمفردة المؤنثة « هذه » و « هاتي » و « هاتا » .
ولتثنية المذكّرين « هذان » رفعا ، و « هذين » جرّا ونصبا .
ولتثنية المؤنثتين « هاتان » رفعا و « هاتين » جرّا ونصبا .
ولجمع المذكر والمؤنث « هؤلاء » : بالمد في لغة الحجازيين ، وبها جاء القرآن ، وبالقصر في لغة بني تميم .
وليست « ها » من جملة اسم الإشارة ، وإنما هي حرف جيء به لتنبيه المخاطب على المشار اليه ؛ بدليل سقوطه منها : جوازا في قولك « ذا » و « ذاك » ووجوبا في قولك « ذلك » « 1 » ولا الكاف اسم مضمر مثلها في « غلامك » لأن ذلك يقتضي أن تكون مخفوضة بالإضافة ، وذلك ممتنع ؛ لأن أسماء الإشارة لا تضاف لأنها ملازمة للتعريف ؛ وإنما هي حرف لمجرد الخطاب لا موضع له من الإعراب ، وتلحق اسم الإشارة إذا كان للبعيد ، وأنت في اللام قبله بالخيار ، تقول : « ذاك » أو « ذلك » .
ويجب ترك اللام في ثلاث مسائل :
إحداها : إشارة المثنّى ، نحو « ذانك » و « تانك »
والثانية : إشارة الجمع في لغة من مدّه ، تقول : « أولئك » بالمد من غير لام فإن قصرت قلت : « أولاك » أو « أولالك » « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكر المؤلف دليلا على أن « ها » ليست جزءا من اسم الإشارة في قولك « هذا ، وهذه ، وهؤلاء » وحاصل هذا الدليل أن « ها » لو كانت جزءا من اسم الإشارة كالزاي من زيد لما جاز سقوطها بغير داع في قولك : ذا ، وذانك ، وأولئك ، بل لما وجب سقوطها في نحو قولك : ذلك ، وإنما وجب سقوط الهاء في ذلك وتلك لأن اللام والكاف زائدتان ، فلو جاز مع وجودهما زيادة الهاء في أول الكلمة لكثرت الزيادات كثرة تثقل بها الكلمة ، فلما كانت « ها » تسقط بغير سبب علمنا أنها ليست جزءا من اسم الإشارة ؛ لأن جزء الكلمة لا يسقط منها إلا السبب .
( 2 ) جميع ما في القرآن من اسم إشارة الجمع ممدود ، كما في قوله سبحانه وتعالى :أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ[ سورة البقرة ، 5 ] ، وذلك لأن القرآن نزل بلغة أهل الحجاز ، وهم يمدونه ، وعليه جاء قول جرير :ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * والعيش بعد أولئك الأيّامومما ورد منه مقصورا مع اللام قول الشاعر :أولالك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضّلّيل إلا أولالكا ؟