وكذا قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً
[ غافر : الآية 13 ] أي : مطرا هو سبب الرزق .
وقوله تعالى :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
[ النّساء : الآية 10 ] .
وقولهم : فلان أكل الدّم ، أي : الدّيّة التي هي مسبّبة عن الدم ، قال : [ حماسة أبي تمام ]
أكلت دما إن لم أرعك بضرّة * بعيدة مهوى القرط ، طيّبة النّشر " 1 "
وقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
[ النّحل : الآية 98 ] أي : أردت القراءة بقرينة الفاء مع استفاضة السنة بتقديم الاستعاذة .
وقوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ
[ هود : الآية 45 ] أي : أراد ؛ بقرينة فقال :
رَبِّ
[ البقرة : الآية 126 ] .
وقوله تعالى :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[ الأعراف : الآية 4 ] أي : أردنا إهلاكها ؛ بقرينة
فَجاءَها بَأْسُنا
.
وكذا قوله تعالى :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[ الأنبياء : الآية 6 ] بقرينة
أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
[ الأنبياء : الآية 6 ] وفيه دلالة واضحة على الوعيد بالإهلاك ؛ إذ لا يقع الإنكار في
أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
[ الأنبياء : الآية 6 ] في المحزّ إلا بتقدير : " ونحن على أن نهلكهم " .
ومنها : تسمية الشيء باسم ما كان عليه ، كقوله عز وجل :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
[ النّساء : الآية 2 ] أي : الذين كانوا يتامى ، إذ لا يتم بعد البلوغ .
وقوله :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
[ طه : الآية 74 ] سمّاه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام .
ومنها : تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه ، كقوله تعالى :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
[ يوسف : الآية 36 ] .
ومنها : تسمية الحالّ باسم محلّه ، كقوله تعالى :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
( 17 ) [ العلق : الآية 17 ] أي : أهل ناديه .
ومنها : عكس ذلك ، نحو :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
[ آل عمران :
الآية 107 ] أي في الجنة .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأعرابي في الحماسة 2 / 38 .