والتسخير ، نحو :
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
[ الأعراف : الآية 166 ] .
والإهانة ، نحو :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً
( 50 ) [ الإسراء : الآية 50 ] ، وقوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( 49 ) [ الدّخان : الآية 49 ] .
والتسوية ، كقوله :
أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ
[ التّوبة : الآية 53 ] ، وقوله :
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا
[ الطّور : الآية 16 ] .
والتمنّي ، كقول امرئ القيس :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي " 1 "
والدعاء ، إذا استعملت في طلب الفعل على سبيل التضرّع ، نحو :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
[ نوح : الآية 28 ] .
والالتماس ، إذا استعملت فيه على سبيل التلطّف ، كقولك لمن يساويك في الرتبة :
" افعل " بدون الاستعلاء .
والاحتقار ، نحو :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
[ يونس : الآية 80 ] .
ثم الأمر ، قال السكاكي : حقّه الفور ؛ لأنه الظاهر من الطلب ، ولتبادر الفهم عند الأمر بشيء بعد الأمر بخلافه إلى تغيير الأمر الأول دون الجمع وإرادة التّراخي ، والحقّ خلافه ؛ لما تبيّن في أصول الفقه .
ومنها النّهي ، وله حرف واحد ، وهو " لا " الجازمة في قولك : " لا تفعل " وهو كالأمر في الاستعلاء .
وقد يستعمل في غير طلب الكفّ أو التّرك ، كالتهديد ، كقولك لعبد لا يمتثل أمرك : لا تمتثل أمري .
واعلم أن هذه الأربعة - أعني التمنّي ، والاستفهام ، والأمر ، والنّهي - تشترك في كونها قرينة دالّة على تقدير الشرط بعدها ، كقولك : ليت لي مالا أنفقه ، أي : إن أرزقه ، وقولك : أين بيتك أزرك ، أي : إن تعرّفنيه ، وقولك : أكرمني أكرمك ، أي : إن تكرمني .
هامش
( 1 ) عجز البيت :بصبح وما الإصباح منك بأمثلوالبيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 18 ، والأزهية ص 271 ، وخزانة الأدب 2 / 326 ، 327 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 513 ، ولسان العرب ( شلل ) ، والمقاصد النحوية 4 / 317 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 93 ، وجواهر الأدب ص 78 ، ورصف المباني ص 79 ، وشرح الأشموني 2 / 493 .