الباب الخامس : فعل يفعل
بضمّ العين فيهما ، كشرف يشرف ، وحسن يحسن ، ووسم يوسم ، ويمن ييمن ، وأسل يأسل ، ولؤم يلؤم ، وجرؤ يجرؤ ، وسرو يسرو .
ولم يرد من هذا الباب يائيّ العين إلّا لفظة هيؤ : صار ذا هيئة . ولا يائيّ اللام وهو متصرف إلّا نهو ، من النّهية بمعنى العقل ، ولا مضاعفا إلّا قليلا ، كشررت مثلث الراء ، ولببت ، بضم العين وكسرها ، والمضارع تلبّ بفتح العين لا غير .
وهذا الباب للأوصاف الخلقية ، وهي التي لها مكث « [ 18 ] » .
ولك أن تحوّل كل فعل ثلاثيّ إلى هذا الباب ، للدلالة على أن معناه صار كالغريزة في صاحبه . وربما استعملت أفعال هذا الباب للتعجّب ، فتنسلخ عن الحدّث .
الباب السادس : فعل يفعل
بالكسر فيهما ، كحسب يحسب ، ونعم ينعم . وهو قليل في الصحيح ، كثير في المعلّ ، كما سيأتي « [ 19 ] » :
تنبهيات
الأول : كل أفعال هذه الأبواب تكون متعدية ولازمة ، إلّا أفعال الباب الخامس ، فلا تكون إلّا لازمة . وأما رحبتك الدار فعلى التوسع ، والأصل رحبت بك الدار ، والأبواب الثلاثة الأولى تسمى دعائم الأبواب ، وهي في الكثرة على ذلك الترتيب .
الثاني : أن فعل المفتوح العين ، إن كان أوّله همزة أو واوا فالغالب أنه من باب ضرب ، كأسر ، يأسر وأتى ، يأتي ووعد يعد ، ووزن يزن ، ومن غير الغالب :
هامش
( [ 18 ] ) يريد المؤلّف القول : أفعال هذا الباب جميعا لازمة ، وتدلّ على الصّفات الخلقية الراسخة الثابتة في صاحبها وكأنّها غرائز لا تتبدّل . قال الرّضي ( شرح الشافية 1 / 74 « اعلم أنّ فعل في الأغلب للغرائز ، أي : الأوصاف المخلوقة كالحسن والقبح والوسامة والقسامة والكبر والصغر والطول والقصر والغلظ والسهولة والصعوبة والسرعة والبطء والثقل والحلم والرفق . . . »
( [ 19 ] ) أحصى الصرفيّون أمثال هذا الباب فبلغت ثلاثة عشر فعلا هي :
1 - وثق 2 - وجد عليه 3 - ورث 4 - ورع عن الشبهة 5 - ورك ( بمعنى نام ) 6 - ورم 7 - وري المخّ ( اكتنز ) 8 - وعق عليه ( عجل ) 9 - وفق أمره ( رآه موافقا ) 10 - وقه له ( سمع ) 11 - وكم ( بمعنى اغتمّ ) 12 - دمي 13 - ومق ( أحّب ) .
والملاحظ أنّ نصف هذه الأفعال حوشيّ في زماننا .