نصر ، كدعا يدعو . وإن كان بالألف في الماضي وبالياء في المضارع ، فهو من باب ضرب ، كرمى يرمي . وإن كان بالألف فيهما ، فهو من باب فتح ، كسعى يسعى .
وإن كان بالواو فيهما ، فهو من باب شرف كسرو يسرو . وإن كان بالياء فيهما ، فهو من باب حسب ، كولي يلي . وإن كان بالياء في الماضي وبالألف في المضارع ، فهو من باب فرح ، كرضي يرضى .
الخامس : لم يرد في اللغة ما يجب كسر عينه في الماضي والمضارع إلّا ثلاثة عشر فعلا ، وهي : وثق به ، ووجد عليه ، أي : حزن ، وورث المال ، وورع عن الشّبهات ، وورك ، أي : اضطجع ، وورم الجرح ووري المخّ ، أي : اكتنز ، ووعق عليه ، أي : عجل ، ووفق أمره ، أي : صادفه موافقا ، ووقه له ، أي : سمع ، ووكم ، أي : اغتمّ ، وولي الأمر ، وومق ، أي : أحبّ .
وورد أحد عشر فعلا ، تكسر عينها في الماضي ، ويجوز الكسر والفتح في المضارع ، وهي بئس ، بالباء الموحّدة ، وحسب ، ووبق ، أي : هلك ، ووحمت الحبلى ، ووحر صدره ، ووغر ، أي : اغتاظ فيهما ، وولغ الكلب ، ووله ، ووهل ، اضطرب فيهما ، ويئس منه ، ويبس الغصن .
السادس : كون الثلاثي على وزن معين من الأوزان الستة المتقدمة سماعيّا ، فلا يعتمد في معرفتها على قاعدة ، غير أنه يمكن تقريبه بمراعاة هذه الضوابط .
ويجب فيه مراعاة صورة الماضي والمضارع معا ، لمخالفة صورة المضارع للماضي الواحد كما رأيت ، وفي غيره تراعى صورة الماضي فقط ، لأن لكل ماض مضارعا لا تختلف صورته فيه .
السابع : ما بني من الأفعال مطلقا للدلالة على الغلبة « 1 » في المفاخرة « [ 22 ] » ، فقياس مضارعه ضم عينه ، كسابقني زيد فسبقته ، فأنا أسبقه ، ما لم يكن واويّ الفاء ، أو يائيّ العين أو اللام ، فقياس مضارعه كسر عينه ، كواثبته فوثبته ، فأنا أثبه وبايعته فبعته ، فأنا أبيعه ، وراميته فرميته ، فأنا أرميه .
هامش
( [ 22 ] ) قال الرّضي ( شرح الشافية 1 / 71 ) « واعلم أنّه ليس باب المغالبة قياسا بحيث يجوز لك نقل كل لغة أردت إلى هذا الباب لهذا المعنى » وبهذا يعدّ الرضيّ باب المغالبة خاضعا للسّماع لا للقياس .
( 1 ) قال الرضي : ليس باب المغالبة قياسا ، بحيث يجوز نقل كل لغة إليه ا ه .