يهلك « [ 13 ] » ، في إحدى لغتيه ، أو من تداخل اللغات ، كركن يركن « [ 14 ] » ، وقلى « [ 15 ] » يقلى « 1 » : غير فصيح « 2 » . وبقي يبقى : لغة طيّىء ، والأصل كسر العين في الماضي ، ولكنهم قلبوه فتحة تخفيفا ، وهذا قياس عندهم .
الباب الرابع : فعل يفعل
بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المضارع ، كفرح يفرح ، وعلم يعلم ، ووجل يوجل ، ويبس ييبس ، وخاف يخاف ، وهاب يهاب ، وغيد يغيد ، وعور يعور ، ورضي يرضى ، وقوي يقوى ، ووجي يوجى ، وعضّ يعضّ ، وأمن يأمن ، وسئم يسأم ، وصدىء يصدأ .
ويأتي من هذا الباب الأفعال الدالّة على الفرح وتوابعه « [ 16 ] » ، والامتلاء والخلوّ ، والألوان والعيوب ، والخلق الظاهرة ، التي تذكر لتحلية الإنسان في الغزل : كفرح وطرب ، وبطر وأشر ، وغضب وحزن ، وكشبع وروي وسكر ، وكعطش وظمىء وصدي وهيم ، وكحمر « 3 » وسود ، وكعور وعمش وجهر وكغيد وهيف ولمي « [ 17 ] » .
هامش
( [ 13 ] ) في اللسان ( هلك ) ومن الشاذّ قراءة من قرأ :وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَقال : هو من باب ركن يركن وقنط يقنط ، وكل ذلك عند أبي بكر لغات مختلطة .
( [ 14 ] ) في اللسان ( ركن ) ركن إلى الشّيء وركن يركن ويركن . . . أي مال إليه وسكن . وقال بعضهم ركن يركن بفتح الكاف في الماضي والآتي وهو نادر . قال الجوهري : وهو على الجمع بين اللغتين . قال كراع : ركن يركن ، وهو نادر أيضا . . . وكان أبو عمرو أجاز ركن يركن بفتح الكاف من الماضي والغابر وهو خلاف ما عليه الأبنية في السّالم .
( [ 15 ] ) في اللسان ( قلا ) تقول : قلاه يقليه قلى ، ويقلاه لغة طيىء . . . وحكى سيبويه قلى يقلى ، وهو نادر ، شبّهوا الألف بالهمزة . فإذا كان يقلى لغة طيء أيجوز بعد ذلك القول غير فصيح كما قال المؤلّف بعد أنّ قال ابن جني خاصة : لغات العرب كلها حجّة ؟
( [ 16 ] ) وكذلك الأمثال الدالّة على حزن ، مثل : حزن يحزن ، سئم يسأم . . . وفي شرح الشافية 1 / 71 « وفعل تكثر فيه العلل والأحزان وأضدادها ، نحو : سقم ومرض وحزن وفرح ، ويجيء الألوان والعيوب والحلى كلّها عليه » ولازمه أكثر من متعدّيه .
( [ 17 ] ) اختصر هذا الباب بقولهم : كسر فتح .
( 1 ) واللغة الثانية : بكسر عين مضارعه .
( 2 ) والفصيح : بكسر عين مضارعه .
( 3 ) هذا على القياس ، لوجود مصدره « الحمرة » والوصف منه « أحمر ، وحمراء » ولكن العرب لم ينطقوا بالفعل الثلاثي استغناء باحمار ، ولعله وجد ثم أميت . قال سيبويه : « استغنوا باحمارّ عن حمر » .
( انظر شرح ابن جني على تصريف المازني ، طبعة الحلبي ص 16 ) . السقا .