الإصرار على تقدير فعل ( فليكن ) ؟ ثم ألا يكفي أن يقررّ الطالب أن جزء العبارة الأخير ( فرجل . . . ) المرتبط بالفاء هو جواب الشرط ؟ أم أن في هذا القول خرقا لمنطق النحاة المقدّس ؟
وأما بالنسبة إلى الآية 103 من البقرة فلسنا ندري سببا لعدم صلاح الجملة الاسمية
( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ )
لأن تكون جوابا للشرط إلا فرض النحاة أن يكون الجواب « فعلا » أو جملة مرتبطة بالفاء ، على الرغم من صراحة الاستعمال . ومن هنا كان طلب الأخفش من المعرب أن يقدّر فعلا متضمّنا في الجملة الاسمية ، هو ( الأثيبوا ) . ولا عبرة في اعتراض معترض بأن
( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ )
لا تشكّل جملة .
فهي - مهما قيل - جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ ( وقد أفادت النكرة « مثوبة » لوصفها ب
« مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
) ، وخبر ( هو
« خَيْرٌ . »
) ، ارتبطت ب « اللام » جوابا لأداة الشرط « لو » .
وقل الشيء نفسه عن الآية 157 من آل عمران .
فجملة
« لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ
خَيْرٌ »
هي جواب الشرط . ولا عبرة بالاعتراض على عدم ارتباطها بالفاء ، لأنه