تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
[ النحل / 106 ] . ففي زعمه أن
( فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ )
جواب ل ( من شرح بالكفر صدرا ) وأنه سدّ مسدّ الجواب ل ( من كفر باللّه ) . ومثاله أيضا :
« . . . إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ . . . »
[ البقرة / 180 ] . فهو يرى أن ( الوصية للوالدين ) هي جواب ل ( إن ترك ) على تقدير « الفاء » ، أيّ ( فالوصية للوالدين ) ، وقد سدّ هذا الجواب مسدّ جواب الشرط الأول ( إذا حضر ) . ونميل إلى الاعتقاد بأن ما حمل الأخفش على مثل هذه التقديرات كان انطلاقه من القاعدة الكلّية التي فرضتها مدرسته للجملة الشرطية ، وهي تقول بأن هذه الجملة مؤلفة من « أداة شرط + فعل شرط + جواب شرط » ( غني عن البيان ما يستتبع القاعدة من تفريعات ، كوقوع فعلي الشرط والجواب مضارعين أو ماضيين ، أو مضارعا وماضيا ، أو ماضيا ومضارعا ، ووقوع الجواب جملة مربوطة بالفاء ، وغير ذلك ) ، بعيدا عن استقراء هذا النوع من الجملة - ومن بينها النماذج القرآنية الواردة أعلاه - في الاستعمال