« حين » - ولا تكون محتاجة إلى جواب . كذلك تسقط الحاجة إلى الجواب في الجملة المصدرة ب « إن » إذا وقعت في أثناء الكلام ، كما في قولنا « عليك إذا أردت الخير أن تعمل له » أو « عليك إن أردت الخير أن تسعى إليه » . وقل الشيء نفسه فيهما إذا وقعتا في آخر الكلام ، كما في قولنا « عليك أن تعمل للخير إذا أردته » أو « عليك أن تسعى إلى الخير إن أردته » .
وإننا لنميل إلى موافقة النحاة الذين رأوا في « الوصية » نائب فاعل ل « كتب » الواقع في أول الآية ، مع الذهاب إلى أن
« إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » *
قد تحوّلت عن الصيغة الشرطية إلى الصيغة الظرفية ، وأن « إن ترك خيرا » ليست بحاجة إلى جواب .
وأما فيما يتعلق بالآية 106 من النحل فإننا نميل إلى الاعتقاد بأن الأخفش لم يستقريء كلامها كما يجب أن يستقرأ . ففي رأينا أن
« فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ . . . »
واقعة جوابا ل
« مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً »
وحدها ، وأن
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ »
الواقعة في صدر الآية ، بيان ل « الكاذبين » في نهاية الآية السابقة
« إِنَّما يَفْتَرِي