تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإدراك قوانينها ، ثم صياغتها في قواعد ملزمة » « 1 » . يؤيد هذا قول أبي البركات الأنباري في « لمع الأدلة » ( الفصل الخاص بإثبات الحكم في محل النص : بماذا يثبت ، بالنص أم بالعلة ؟ ) : « إعلم أن العلماء اختلفوا في ذلك ، فذهب الأكثرون إلى أنه يثبت بالعلة لا بالنص ، لأنه لو كان ثابتا بالنص لا بالعلة لأدى ذلك إلى إبطال الإلحاق وسدّ باب القياس ، لأن القياس حمل فرع على أصل بعلة جامعة ، وإذا فقدت العلة الجامعة بطل القياس ، وكان الفرع مقيسا من غير أصل ، وذلك محال . ألا ترى أنا لو قلنا إن الرفع والنصب في نحو ( ضرب زيد عمرا ) بالنص لا بالعلة ، لبطل الإلحاق بالفاعل والمفعول والقياس عليهما ؟ وذلك لا يجوز » « 2 » . وبعد ، فكيف وقف الكوفيون من « القياس » ؟
هامش
( 1 ) الدكتور علي أبو المكارم ، تقويم الفكر النحوي ، ص 114 - 115 . ( 2 ) لمع الأدلة ، ص 121 .