[ من موانع إدغام المثلين ]
[ أولها : تصدّر المثلين أول الكلمة ]
فإن تصدّر المثلان امتنع الإدغام ، إلّا أن يكون أوّلهما تاء المضارعة ، فقد تدغم بعد مدّة ، أو حركة ، نحو : قوله تعالى :
( وَلا تَيَمَّمُوا )
« 584 » ، وقوله :
( تَكادُ تَمَيَّزُ )
« 585 » .
[ ثانيها : كونهما واوين آخر الكلمة ]
ويمنع من الإدغام أيضا كون المثلين المتحرّكين واوين في آخر كلمة ، كقوي ؛ لأنّ الثانية قد نالها الإعلال .
[ ثالثها : كونهما ياءين غير لازم تحريك ثانيهما ]
وكذلك إن كانا ياءين غير لازم تحريك ثانيتهما ، نحو :
يحيي ، وربّما نال الإدغام هذا النّوع . أنشد الفرّاء :
وكأنّها بين النّساء سبيكة * تمشي بسدّة بيتها فتعيّ « 586 »
هامش
( 584 ) البقرة : 267 .
( 585 ) الملك : 8 .
( 586 ) جاء في التهذيب ( عيي : 3 / 258 - 59 ) : " قال - أي الفراء - وإذا سكن ما قبل الياء الأولى لم تدغم ، كقولك : هو يعيي ويحيي . قال : ومن العرب من أدغم في مثل هذا . قال : وأنشدني بعضهم :فكأنّها بين النّساء سبيكة * تمشي بسدّة بيتها فتعيّوقال أبو إسحاق : هذا غير جائز عند حذّاق النّحويين . وذكر أنّ البيت الذي استشهد به الفراء ليس بمعروف .
قلت : والقياس ما قال أبو إسحاق ، وكلام العرب عليه . وأجمع القراء على الإظهار في قوله :يُحْيِي وَيُمِيتُ *" . -