وبنو عامر ، رهط جميل بن معمر ، يقولون في مضارع وجد : يجد « 544 » .
فلو وليتها فتحة في موضع كسرة حذفت الواو أيضا ، نحو :
يضع ، وأصله : يوضع ، فحذفت الواو ، ولا بدّ لحذفها من سبب ، فإمّا أن يكون الياء وحدها ، أو مع الفتحة الموجودة ، أو مع ضمّة منويّة ، أو مع كسرة منويّة . منع من الأوّل والثّاني ثبوت الواو في يوجل ونحوه ؛ ومنع من الثّالث ثبوتها مع الضمّة الموجودة في يوضؤ ونحوه ؛ لأنّ الموجود أقوى من المنويّ ، ( فتعيّن ) « 545 » الرّابع ، وهو أن يكون سبب حذف الواو الياء والكسرة المنويّة ، فكان وضع يضع في الأصل من باب ضرب يضرب ، ففتحت عين مضارعه لأجل حرف الحلق ، كما صنع بمضارع يقع وشبهه .
هامش
( 544 ) ذكروا أن بني عامر يضمون في هذا الفعل فقط ، وهم في غيره كبقية العرب ، ونسب يجد إلى بني عامر في الصحاح واللسان ( وجد ، نقع ) ، والتسهيل ( 197 ) ، وشرحه لمصنفه ( 3 / 446 ) ، ولابن عقيل ( 2 / 594 ) ، ونزهة الطرف للميداني ( 112 ) ، والارتشاف ( 1 / 79 ) ، وشرح الرضي على الشافية ( 1 / 132 ) ، والجاربردي عليها ( 54 ) ، وذكروا شاهدا على هذه اللغة قول الشاعر :لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصّوادي لا يجدن غليلاونسب الجوهري والميداني هذا الشاهد للبيد بن ربيعة العامري ، وصحح النسبة ابن بري في أماليه على الصحاح ، والصاغاني في العباب ، وذكرا أن الشاهد لجرير ، وجرير وإن كان تميميا فإن جريان هذه اللغة على لسانه لا ينفي أنها عامرية ، فالعربي ، على ما ذكره ابن جني في الخصائص ( 2 / 15 ) ، قد ينتقل لسانه إلى غير لغته . وانظر شرح شواهد الشافية للبغدادي ( 55 ) .
( 545 ) ب : " فيتعيّن " .