وإنّما ترك التّعويض في مفعول لأنّه صفة معرّضة لأن يقصد بها مذكّر ومؤنّث ، فلو لحقته الهاء تعويضا أو همت قصد التّأنيث عند إرادة التّذكير ، وذلك منتف من المصدرين المذكورين لانتفاء الوصف بهما .
[ ممّا جاء مصحّحا مما حقّه الإعلال ]
فصل : لمّا كان الباعث على إعلال ما أعلّ طلب التّخفيف ، وكان الثّقل الحاصل بترك هذا الإعلال أهون من غيره ؛ لسكون ما قبل حرف العلّة ، ترك في كثير ممّا يستحقّه ؛ تنبيها على ذلك .
وأكثر ما ترك في الإفعال مصدرا ، والاستفعال ، ( وفروعهما ) « 536 » ، كالإغيال « 537 » والاستحواذ ، حتّى رآه أبو زيد الأنصاريّ مقيسا « 538 » ، وشذّ العمل به مع وجود مانع ، كقولهم في جمع فواق : أفيقة « 539 » ، واللائق به : أفوقة ، حتّى يصحّ كما صحّت
هامش
( 536 ) أ : " وفروعها " .
( 537 ) الإغيال : مصدر أغيلت المرأة ولدها ، وذلك أن ترضعه وهي تؤتى ، أو أن ترضعه وهي حبلى ، وأغيلت الغنم : إذا نتجت في السنة مرتين .
وانظر بالإضافة إلى ما ذكر من الإفعال والاستفعال مصححا في المساعد ( 4 / 177 ) .
( 538 ) انظر الصحاح ( حوز ) ، التسهيل ( 312 ) ، وشرحه لابن عقيل ( 4 / 178 ) ، والارتشاف ( 1 / 151 ) ، والهمع ( 6 / 275 ) .
وسبقت ترجمة أبي زيد في الحاشية ( 103 ) ص ( 32 ) .
( 539 ) الفواق : ترديد الشّهقة الغالبة ، وما يصيب الإنسان عند النّزع ، والرّيح التي تشخص من صدره ، والفواق والفواق ، بضم الفاء وفتحها : ما بين الحلبتين من وقت ، وجمع فواق على أفيقة ، حكاه ثعلب عن سلمة عن الفراء . وانظر التهذيب ( فوق : 9 / 341 - 42 ) ، واللسان ( فوق ) .