ومن قال في ودّ : أدّ ، مبدل الهمزة من الواو للزوم ضمّتها ، فله أن يفعل ذلك بواو تصاون ونحوه ؛ للزوم الضمّة ، والغؤور « 225 » بذلك أحقّ ؛ لأنّ التصحيح فيه أشقّ ، ولا يفعل ذلك بواو تعوّد ونحوه ، لتحصين التّضعيف ، ولا بنحو قوله تعالى :
( اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ ) *
« 226 » ، وقوله تعالى :
( قُلِ الْعَفْوَ )
« 227 » ؛ لعدم لزوم الضمّة .
[ إعلال ثاني اللّينين همزة في نحو أوائل وبيائن ]
فصل : إذا وقعت ألف التكسير بين حرفي علّة وجب إبدال الهمزة من ثانيهما إن اتّصل بالطّرف ، نحو : أوائل جمع أوّل ،
هامش
( 225 ) الغؤور : مصدر غار .
( 226 ) البقرة : 16 ، 175 . وفي الواو خمسة أوجه :
أولها : ضم الواو ، وهي قراءة الجمهور ، وهي الوجه .
وثانيها : فتحها ، قراءة رواها أبو زيد الأنصاري عن أبي السّمّال قعنب العدويّ ، وحكى الفتح أيضا الأخفش وقطرب .
وثالثها : الكسر ، وهي قراءة عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، ويحيى بن يعمر ، وفي المحتسب أنها لأبي السمال أيضا .
ورابعها : همز الواو وضمها ، وفي مختصر ابن خالويه أنها لغة الكسائي ، ونسبها أبو الفتح في المحتسب لقيس .
والخامسة : اختلاس ضمة الواو .
وانظر هذه الأوجه وعللها في : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 192 ) ، والمختصر في شواذ القراءات لابن خالويه ( 10 ) ، والمحتسب لابن جني ( 1 / 54 ) ، وإعراب القراءات الشواذ للعكبري ( 1 / 125 ) ، والبحر المحيط لأبي حيان ( 1 / 71 ) ، والدر المصون للسمين الحلبي ( 1 / 151 ) .
( 227 ) البقرة : 219 .