( نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )
« 1 » . وتابعه في إعمال إنّ إذا دخلتها ما الكافة جوازا مثل إنما زيدا قائم « 2 » ، وفي أن من معاني لعل التعليل كما في الآية الكريمة :
( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى )
« 3 » وفي أن لولا قد تأتى بمعنى هلا كما في آية الذكر الحكيم :
( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها )
« 4 » وفي أن كلمة ( فيه ) حذفت من قوله عزّ وجلّ :
( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) *
« 5 » . وكان يذهب مذهبه في أن الحال السادة مسد الخبر في مثل « كلامي محمدا مسيئا » قد تأتى فعلا مثل « رأى الناس يعطى الكثير » « 6 » . ومضى في إثره يجيز في مثل ثالث ثلاثة أن تكون ثالث منونة وثلاثة منصوبة أي متمم ثلاثة « 7 » .
وتابعه الفرّاء في كثير من الآراء ، من ذلك تأخير الخبر إذا كان المبتدأ مبدوءا بأنّ المفتوحة مثل « أنّ العلم نور قول مشهور » قاسه الأخفش على مجيئه مؤخرا مع أن المصدرية في مثل :
( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ )
« 8 » . ومن ذلك جواز ترخيم الاسم الثلاثي وكان يمنع ذلك سيبويه ، فلا تقول في نداء الثلاثي مثل « حكم » ياحك بالترخيم ، وخالفه الأخفش « 9 » . ومن ذلك جواز دخول لام الابتداء على نعم وبئس في مثل « إن محمدا لنعم الرجل » « 10 » . ومن ذلك أن إلا الاستثنائية قد تأتى عاطفة بمعنى الواو ومنزلتها في التشريك لفظا ومعنى ، وجعلا منه قوله تعالى :
( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ )
( لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ )
أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم . وتأول الجمهور « إلا » في الآيتين على الاستثناء المنقطع « 11 » . وتابع الفراء الأخفش أيضا في أنه يجوز العطف على معمولى عاملين مختلفين ، في مثل
هامش
( 1 ) المغنى لابن هشام ص 360 .
( 2 ) شرح الرضى على الكافية ( طبعة الآستانة ) 2 / 324 وانظر شرح ابن عقيل على الألفية ( نشرة محيي الدين عبد الحميد ) 1 / 319 .
( 3 ) المغنى ص 319 .
( 4 ) المغنى ص 305 .
( 5 ) المغنى ص 682 .
( 6 ) الهمع 1 / 106 .
( 7 ) الهمع 2 / 151 .
( 8 ) الهمع 1 / 103 .
( 9 ) الهمع 1 / 182 والرضى على الكافية 1 / 136 .
( 10 ) الهمع 1 / 140 .
( 11 ) المغنى ص 76 .