والمفاعيل على اختلاف صورها والحال والتمييز والتوابع والنداء والندبة والاستغاثة والترخيم والممنوع من الصرف ، وتصريف الأفعال والمقصور والممدود والمهموز والمضمرات والمذكر والمؤنث والمعرب والمبنى . وهو الذي سمّى علامات الإعراب في الأسماء باسم الرفع والنصب والخفض وسمى حركات المبنيات باسم الضم والفتح والكسر أما سكونها فسماه الوقف ، وسمى الكسرة غير المنونة في مثل مررت بعبد اللّه باسم الجر ، كما سمى السكون الذي يقع في أواخر الأفعال المضارعة المجزومة باسم الجزم « 1 » ، وكان يرى أن الألف والياء والواو في التثنية وجمع المذكر السالم هي نفس حروف الإعراب « 2 » ، كما كان يرى أن أسماء الأفعال مبنية ولا محل لها من الإعراب ، مثلها في ذلك مثل ضمير الفصل « 3 » .
وأدته بحوثه الواسعة في بنية الكلمة وما لحروفها من أصالة وزيادة إلى أن يقسم الكلمات إلى مجردة ومزيدة ، ملاحظا أن المجردة لا تزيد على خمسة ولا تقل عن ثلاثة « 4 » . ووضع للأبنية المجردة والمزيدة الميزان الصرفى المشهور ، وهو شديد الصلة بميزان تفاعيله في العروض مما يؤكد أنه هو واضعه ، وقد اتخذ فيه من تفعيلة الصيغة الثلاثية المجردة أصلا هو « فعل » وأضاف إليها لاما في وزن الرباعي المجرد مثل جعفر فوزنه فعلل ولامين في وزن الخماسى المجرد مثل سفرجل فوزنه فعلّل ، أما الكلمات المزيدة فلاحظ أن حروف الزيادة فيها عشرة ، وتجمعها حروف كلمة « سألتمونيها » وقد رأى أن تنطق في الميزان بلفظها ، ليمتاز الأصلي من المزيد ، فمثلا أكرم وزنها أفعل وتفضل وزنها تفعّل واقتطف وزنها افتعل وانكسر وزنها انفعل واستغفر وزنها استفعل ، ومثلا إكرام وزنها إفعال واقتطاف وزنها افتعال وانكسار وزنها انفعال واستغفار وزنها استفعال ومصباح وزنها مفعال . وإليه يرجع الفضل في وضع قوانين الإعلال والقلب ، ويكفى أن نذكر لذلك ثلاثة أمثلة ، أما أولها فصيغة اسم المفعول من الفعل الأجوف مثل مقول ومبيع فقد كان يرى
هامش
( 1 ) مفاتيح العلوم للخوارزمي ( طبعة القاهرة 1930 ) ص 30 وانظر شرح ابن يعيش على المفصل للزمخشري ( طبع القاهرة ) 1 / 72 .
( 2 ) الإيضاح في علل النحو للزجاجى ( طبعة القاهرة ) ص 130 ، 141 والإنصاف لابن الأنباري ص 13 وكتابه أسرار العربية ( طبع دمشق ) ص 51 .
( 3 ) المغنى لابن هشام ( طبعة دار الفكر بدمشق ) ص 550 .
( 4 ) الجزء المطبوع من كتاب العين ص 3 .