مستدلا بقول بعض الشعراء :
خلا اللّه لا أرجو سواك وإنما * أعدّ عيالي شعبة من عيالكا « 1 »
وارتضى في مسوّغات الجملة الخبرية التي لا تحتوى على ضمير المبتدأ أن يضمر في الشرط التالي لها مثل « زيد يقوم عمرو إن قام » « 2 » . وجوّز أن تدخل لام الابتداء بعد إن على الخبر ومعموله التالي له سواء أكان مفعولا أم ظرفا أم جارّا ومجرورا مثل « إن محمدا القائم لفى الدار » و « إن محمدا القارئ للكتاب « 3 » » ، والتكلف في مثل ذلك واضح . وذهب الجمهور إلى أن وزن سلسل فعلل ، وذهب الزجاج إلى أنها هي وما يماثلها كنحو كبكب على وزن فعفل « 4 » ، وإذ كان يرى أن كل لفظتين اتفقتا في أكثر الحروف لا بد أن تكون إحداهما مشتقة من الأخرى ، فمثلا سلسل مشتقة من سل وحثحث من حث ورقرق من رق « 5 » .
وكان الجمهور يرى أن وزن اتخذت افّعلت بتكرار التاء ، وذهب الزجاج إلى أن أصلها أو تخذت فقلبت الواو تاء . وكان الجمهور يذهب إلى أن الهمزة في مصائب من الشاذ الذي لا يقاس عليه ، وأن القياس فيها مصاوب ، لأن الواو أصلية فلا تقلب همزة ، إنما تقلب في مثل صحيفة وصحائف وحمولة وحمائل وقلوص وقلائص ، مما حرف المد فيه زائد على الحروف الأصلية ، وذهب الزجاج إلى تصحيح مثل ذلك وأن الواو أبدلت همزة « 6 » ، وكأنه كان يرتضى أن تجمع معيشة على معائش ، مخالفا بذلك سيبويه ، كما أسلفنا ، وجمهور البصريين من بعده .
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 226 .
( 2 ) الهمع 1 / 98 .
( 3 ) الهمع 1 / 139 .
( 4 ) الخصائص 2 / 52 .
( 5 ) الهمع 2 / 212 .
( 6 ) المنصف 1 / 230 .