تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ابن درستويه بالمباحث الصرفية ، بينما اشتهر بالمباحث النحوية الأخفش الصغير علي بن سليمان المتوفى سنة 315 ومحمد بن علي المعروف باسم مبرمان المتوفّى سنة 326 ، وأشهر منهما في تلك المباحث الزجّاج وأبو بكر بن السّراج اللذان انتهت إليهما الرياسة في النحو البصري والإمامة فيه بعد المبرد ، ونبغ من تلاميذ ابن السراج السيرافى ، وبه تنتهى المدرسة البصرية ، ولعل من الخير أن نخصّ كل واحد من هؤلاء الثلاثة الأخيرين بطرف من الحديث .

2 الزجاج « 1 »

هو أبو إسحاق إبراهيم بن السّرىّ بن سهل ، وكان في حداثته يخرط الزجاج فنسب إليه ، ورغب في درس النحو ، فلزم المبرد وكان يعلّم مجانا ، فجعل له على نفسه درهما كل يوم أجرة على تعليمه ، وظل يؤديه إليه طوال حياته . وحسن رأى المبرد فيه ، حتى كان من يريد أن يقرأ عليه شيئا من كتاب سيبويه أو غيره يأمره بأن يعرض على الزجاج أولا ما يريد قراءته . والتمس منه بعض ذوى الوجاهة معلما لأولادهم ، فأسماه لهم ، ولم يلبث عبيد اللّه بن سليمان وزير الخليفة المعتضد أن طلب منه معلما لابنه القاسم ، فقدمه إليه ، ولما وزر القاسم بعد أبيه اتخذه كاتبا له فأقبلت الدنيا عليه ، وأصبح من جلساء الخلفاء ومن تجرى عليهم رواتبهم . وظلّ في عيشة رخيّة حتى توفى سنة 310 للهجرة . وله مصنفات مختلفة منها كتاب شرح أبيات سيبويه ومختصر في النحو وكتاب الاشتقاق وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف وكتاب فعلت وأفعلت وكتاب معاني القرآن وكتاب القوافي وكتاب في العروض .
هامش
( 1 ) انظر في ترجمة الزجاج السيرافى ص 108 ونزهة الألباء ص 244 وابن خلكان في إبراهيم وتاريخ بغداد 6 / 89 والأنساب الورقة 272 ومقدمة تهذيب اللغة للأزهرى والفهرست ص 96 والزبيدي ص 121 ومعجم الأدباء 1 / 130 وإنباه الرواة 1 / 159 واللباب 1 / 397 وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 170 وشذرات الذهب 2 / 259 وبغية الوعاة ص 179 .
المدارس النحوية — صفحة 135 | شوقي ضيف