تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الفصل الخامس المبرد وأصحابه

1 المبرد « 1 »

هو محمد بن يزيد الأزدي إمام نحاة البصرة لعصره ، ولد بها سنة 210 للهجرة ، وقيل سنة 207 ، وقيل بل سنة 195 وأكبّ منذ نشأته على التزود من اللغة على أعلام عصره البصريين ، وشغف بالنحو والتصريف فلزم أبا عمر الجرمىّ يقرأ عليه كتاب سيبويه ، حتى إذا توفّى لزم أبا عثمان المازني ، وتصدّر حلقته يقرأ عليه الكتاب ، والطلاب يسمعون قراءته . وبلغ من إعجاب المازني بفطنته أن لقبه بالمبرّد بكسر الراء لحسن تثبته وتأتيه في العلل ، وحوّر الكوفيون اللقب إلى المبرّد بفتح الراء عنتا له وسوء قصد . ويلمع اسمه وتطير شهرته ، فيستدعيه المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان إلى « سرّ من رأى » سنة 246 ليفتى الفتوى الصحيحة في بعض المسائل اللغوية والنحوية ، ويجز لا له في العطاء ، حتى إذا توفّيا سنة 247 كتب محمد بن عبد اللّه بن طاهر صاحب شرطة بغداد يحثّ في إشخاصه إليه ، ويقدم إلى بغداد ويلقى بها عصاه ، ويجرى عليه محمد بن عبد اللّه راتبا حتى إذا توفى تابع أخوه عبيد اللّه الذي خلفه على شرطة بغداد إجراء الرواتب عليه . وقد مضى يحاضر الطلاب ببغداد في النحو
هامش
( 1 ) انظر في ترجمة المبرد أبا الطيب اللغوي ص 83 والسيرافى ص 96 والزبيدي ص 108 والفهرست ص 93 والأنساب للسمعانى الورقة 116 ونزهة الألباء ص 217 وتاريخ بغداد 3 / 380 وابن خلكان في محمد بن يزيد ومعجم الأدباء 19 / 111 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 449 وطبقات القراء 2 / 280 وإنباه الرواة 3 / 241 واللباب في الأنساب 1 / 197 ولسان الميزان 5 / 430 وشذرات الذهب 2 / 190 ومرآة الجنان 2 / 210 وبغية الوعاة ص 116 والمزهر 2 / 427 والمبرد : حياته وآثاره لمحمد عبد الخالق عضيمة ( نشر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة ) .