وفي رأي بعض اللغويّين والنحاة أنّ من أسباب الإبدال اللغوي :
أ - التطوّر الصوتيّ .
ب - التصحيف .
ج - لثغة اللسان .
د - خطأ في السمع .
ه - عجز الأجانب عن لفظ بعض الحروف العربيّة . راجع الاشتقاق .
إبدال المخالفة
هو إبدال لغويّ يتمّ بجعل الصوتين المتماثلين صوتا واحدا ، نحو : تخطّى ( تخطّط ) .
الإبدال المطّرد
راجع : الإبدال الصرفيّ .
إبدال الميم
أبدلت الميم من أربعة أحرف وهي :
الواو ، والنون ، والياء ، واللّام .
فأبدلت من الواو في قولهم : « فم » ، والأصل : « فوه » ، فحذفت الهاء تخفيفا ، فلمّا صار الاسم على حرفين ، الثاني منهما حرف لين ، كرهوا حذفه للتنوين ، فيجحفوا به ، فأبدلوا من الواو ميما لقرب الميم من الواو ، وقد تشدّد الميم في ضرورة الشعر ، نحو قوله :
يا ليتها قد خرجت من فمّه * حتّى يعود البحر في أسطمّه « 1 »
روي بفتح الفاء من « فمّه » وضمّها .
والدليل على أنّ الأصل فيه « فوه » قولهم :
« أفواه » و « فوهاء » و « أفوه » ، و « مفوّه » .
وأبدلت باطّراد من النون الساكنة عند الباء في نحو : « عمبر » و « شمباء » « 1 » . وذلك لأنّ النون أخت الميم وقد أدغمت في الميم ، فأرادوا إعلالها أيضا مع الباء كما أعلّوها مع الميم بالإدغام . وسنبيّن ذلك بأكثر من هذا ، في الإدغام ، إن شاء اللّه تعالى .
وقد أبدلت من نون « البنان » فقالوا :
« البنام » . قال :
يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك ، المخضّب البنام « 2 »
يريد « البنان » .
وأبدلت أيضا من الباء في قولهم : « بنات بخر » و « بنات مخر » . وهنّ سحائب يأتين قبل الصّيف ، بيض منتصبات في السّماء .
قال طرفة « 3 » :
هامش
( 1 ) الرجز للعجّاج في ملحق ديوانه 2 / 327 . وأسطمّ البحر : معظمه .
1 الشمباء : عذبة الثغر .
2 هال : ترخيم « هالة » . التمتام : ترداد نطق التاء .
والرجز لرؤبة . راجع : شرح شافية ابن الحاجب 3 / 216 ؛ وشرح المفصل 10 / 33 .
3 ديوانه ص 74 . يمأدن : يتحرّكن . العساليج :
ج العسلوج ، وهو ما لان واخضرّ من قضبان الشجر أوّل نباته . الخضر : نبات أخضر .