والمسند هو المخبر به ومواضعه هي : 1 ) الفعل التام كقوله تعالى "
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
" فأفلح " مسند ، 2 ) اسم الفعل مثل " مه " بمعنى اكفف وهيهات بمعنى بعد ، 3 ) خبر المبتدأ ، 4 ) المبتدأ المكتفي بمرفوعه وهو كل وصف اعتمد على استفهام أو نفي أو رفع فاعلا ظاهرا أو ضميرا منفصلا وتم الكلام به ، 5 ) وما أصله خبر المبتدأ وهو خبر كان وأخواتها وخبر إن وأخواتها ، 6 ) المفعول الثاني ل " ظنّ " وأخواتها ، 7 ) والمفعول الثالث ل " أرى " وأخواتها ، 8 ) المصدر النائب عن فعل الأمر .
والعباسي في شواهد المسند يحاول تقديم القاعدة البلاغية مشروحة بشاهدها الذي أورده معززا هذا الشرح بشواهد وأمثلة متنوعة تكون بمثابة تثبيت هذه القاعدة في ذهن الدارس ، ولا يتعرض العباسي لمواضع المسند أو تعريفه بل يكتفي بذكر ستة شواهد من شواهده شرح الشاهد فيها قاعدة بلاغية .
19 . ترك المسند
* فانّي وقيار بها لغريب " قائله ضابيء بن الحارث البرجمي وهو من قصيدة من الطويل ، قالها وهو محبوس في المدينة المنورة في زمن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، والشاهد فيه : ترك المسند وهو " غريب " والمعنى : إني لغريب وقيار أيضا لقصد الاختصار والاحتراز عن العبث في الظاهر مع ضيق المقام بسبب التحسّر ومحافظة الوزن " « 1 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 186 .