ويقصد منها بحور العلم " المسموع والمكتوب " الذي أخذ منه ، وتتميز هذه الدرر بالتنوع وإلا لما كانت صالحة لتزيين النحور ، وهذا التميز لاحظناه في موطن سابق حيث أبرزت المعالم البلاغية التي عرض مصطلحاتها المختلفة ، وكذلك احتواء شواهده لفنون الأدب المختلفة في سياق شرح الشاهد ، وأرى نفسي تخالف العباسي ففي حين ابتداء العباسي بإصدار الحكم والوصف ثم تقديم الدليل أبدأ بالنموذج الدال على ما أريد ثم ترك الحكم للدارس .
أختار هنا نموذجا لشاهد بلاغي هو الشكل العام والأكثر الذي سار عليه العباسي في كتابه هذا .
يقول العباسي في شاهد ترك المستند :
* نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
البيت لقيس بن الخطيم من قصيدة من - المنسرح أولها :
ردّ الخليط الجمال فأنصرفوا * ماذا عليهم لو أنهم وقفوا
. . . والرأي : الاعتقاد ، ويجمع على آراء وأرآء ، والشاهد فيه ترك المسند وهو راضون فقوله " راض " خبر المبتدأ الثاني وخبر الأول محذوف على عكس البيت السابق .
ومثله قول الشاعر - من الطويل :