تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والاجتماعية لأبناء ودارسي القرن العاشر الهجري فكان هذا المؤلف موسوعة أدبية شاملة في عصر الموسوعات . ومجموعة أدبية مشتملة علوما أدبية شتى في عصر المجموعات ، وقد اخترت شواهده خاصة لكونها الصورة الحقيقية التي عكست هذه الملامح بشكل دقيق واستطاع من خلالها العباسي تحقيق الغاية من كتابه ، ولكن هل استطاعت هذه الشواهد تحقيق رغبة العباسي التأليفية التي عجز أو لم يكملها الشيخ الجلال السيوطي " 911 ه " والمكتشفة لنا في مقدمته التأليفية ؟ يقول العباسي " وكان من جملة ما حفظه من المتون وعلق بخاطره من الفنون ، كتاب " تلخيص المفتاح " الذي هو في بابه راحة الأرواح ، تغمد اللّه مؤلفه برحمته ورضوانه ، وأسكنه بحابح جنانه ! وفيه من الشواهد الشعرية ما يعزي للأقدمين وما ينسب للمولدين ، إلا أن أكثرها مجهول الأنساب مغفول الأحساب ، وربما عزاه بعض شارحي الكتاب لغير قائليه ، ونسب إلى غير أبيه : إما لاشتباه في الأوزان ، أو تماثل في المعان ، ولم أر من عمل على تلك الشواهد شرحا يشفي العليل أو يروي الغليل غير أن شيخنا المرحوم العلامة الجلال السيوطي . . . عمل على بعضها تعليميا لطيفا لم يكمله ولم يخرج عن مسودته " « 1 » . هذه هي حاجة شواهد العباسي فكيف تصرف لتحقيق هذه الغاية ؟ نراه يقول " فشمرت عن ساعد الاجتهاد واستعملت الجد في تحصيل ذلك المراد " « 2 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 2 . ( 2 ) معاهد التنصيص 1 : 2 .