فالمصراع الثاني من البيت للعرجي من أبيات قالها في حبسه وهي من الوافر . . . « 1 » .
والتضمين عند العباسي قد يكون ببيت فما فوقه أو بمصراع فما دونه والأحسن منه صرفه عن معناه الأول . وبعد العرض لأمثلة حول التضمين يعرض الاستعانة والعنوان فيقول : " والاستعانة والعنوان بأن التضمين يقع في النظم والنثر ولا يكون إلا بالنثر ، ويكون من المحاسن والعيوب لكنه لا يكون من العيوب إلا إذا وقع في النظم بالنظم وأما الإيداع والاستعانة - وان وقعا معا في النظم والنثر فلا يكونان إلا بالنظم دون النثر وأما العنوان فإنه يقع في النظم والنثر ولا يقع بالنثر ، ولا يكون إلا من المحاسن دون العيوب ، فعلى هذا يكون ما ذكر من الشواهد هنا يسمى إيداعا لا تضمينا « 2 » .
والاستعانة : " أن يستعين الشاعر ببيت لغيره في شعره بعد أن يوطئ له توطئة لائقة به ، بحيث لا يبعد ما بينه وبين أبياته وخصوصا أبيات التوطئة وكذلك الناثر إلا أن يكون البيت لنفسه فيسمى تشهيرا « 3 » . وقال ابن أبي الإصبع : " ولا يضر تصحيف الحرف وتحريفه من الكلام المقدم ليدخل في معنى الكلام المتأخر عند الاستعانة كما فعلت ببيت من الحماسة حيث قلت من - الطويل . . .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 4 : 152 .
( 2 ) المصدر السابق 4 : 155 .
( 3 ) المصدر نفسه 4 : 155 .