وقال عنه القزويني : " وأما العقد فهو أن ينظم نثرك على طريق الاقتباس " « 1 » .
ويأتي العباسي ليعرض هذا اللون البلاغي ضمن شاهده ويزيد على تعريف القزويني بتفسيراته لمعنى النثر فيقول :
* ما بال من أوله نطفة * وجيفة آخره يفخر
" البيت لأبي العتاهية من قصيدة من - السريع - والشاهد فيه العقد وهو : أن ينظم الشاعر نثرا ، قرآنا كان أو حديثا أو مثلا أو غير ذلك لأعلى طريق الاقتباس . فهذا البيت هو عقد قول علي كرم اللّه وجهه " وما لابن آدم والفخر ، وانما أوله نطفة وآخره جيفة " « 2 » .
ويستمر العباسي لعرضه ذلك بإيراد شواهد متنوعة على العقد من القرآن أو الحديث أو القول أو الحكمة .
17 - الحل
حل العقدة يحلها حلا : فتحها ونقضها فانحلت ، والحل : حل العقدة « 3 » .
وهو من الأساليب القديمة للكتابة حيث أشار لها العتابي حين سئل يوما " بماذا قدرت على البلاغة ؟ فقال : " بحل معقود الكلام ، فالشعر رسائل معقودة والرسائل شعر محلول " « 4 » .
هامش
( 1 ) التلخيص ص 426 .
( 2 ) معاهد التنصيص 4 : 182 .
( 3 ) مادة " حلل " لسان العرب ج 2 ص 973 .
( 4 ) عيار الشعر - ابن طباطبا العلوي ص 78 .